والواو تباين الياء لاختلافهما في الطبع ، وأما الكسر فلأنه من جنس الياء ، والياء على الياء ثقيلة بخلاف الفتحة ، فإنها خفيفة على الياء ، فلهذا أعرب بالنصب لفظا « 1 » وبالرفع والجر تقديرا ، هذا مذهب الجمهور ، وقد جاء تقدير النصب كقوله :
[ 26 ] فلو أن واش بالمدينة داره * وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا « 2 »
ولو كان لفظا لقال : ( واشيا ) وقد جاء إظهار الرفع والجر مع النصب ، قال في الرفع :
[ 27 ] قد كاد يذهب بالدنيا ولذتها * مواليّ ككباش العوس سحاحّ « 3 »
في الجر :
[ 28 ] ما إن رأيت ولا أرى في مدتي * كجواري يلعبن في الصحراء « 4 »
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 11 ، وشرح الرضي 1 / 34 .
( 2 ) البيت من البحر الطويل وهو للمجنون في ديوانه 233 ، وشرح المفصل 6 / 51 ، وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 137 ، ومغني اللبيب 382 ، وشرح شواهد المغني 2 / 698 ، وهمع الهوامع 1 / 53 ، وخزانة الأدب 10 / 484 .
والشاهد فيه قوله : ( واش ) حيث عامل الاسم المنقوص واش في حالة النصب كما يعامل في حالتي الرفع والجر فحذف ياءه .
( 3 ) من البحر البسيط وهو بلا نسبة في شرح ابن الحاجب 3 / 82 ، وينظر شرح المفصل 10 / 103 .
ويروى وبهجتها .
والشاهد فيه قوله : ( موالي ) حيث حرك الياء بالضم شذوذا ، والعوس : ضرب من الغنم - سحاح : جمع ساحة وهي الشاة الممتلئة سمنا .
( 4 ) البيت من البحر الكامل وهو بلا نسبة في شرح المفصل 10 / 101 ، وشرح شافية ابن -