وحكى الفراء والكسائي عن كنانه أنه في حال الرفع بالألف ، وفي حال النصب والجر بالياء ، سواء أضيف إلى ظاهر أو مضمر .
قوله : ( بالألف والياء ) أي بالألف في حالة الرفع ، وبالياء في حالة النصب والجر ، نقول : ( جاء الزيدان كلاهما واثنان ) ، ف ( رأيت الزيدين كليهما ، واثنين ) و ( مررت بالزيدين كلاهما واثنين ) ، هذه اللغة الفصحى والتي عليها النحويون ، وحكى لغة لبني الحارث بن كعب « 1 » وبعض العرب إلزام المثنى الألف في الأحوال الثلاثة كالمقصور ، وجعلوا منه قوله تعالى :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 2 » وقوله :
[ 19 ] تزود منا بين أذناه ضربة * . . . « 3 »
[ ظ 8 ] وأما إن سمي بالمثنى فوجهان ، الأجود الحكاية الثاني : إعرابه إعراب ما لا ينصرف ، وإلزامه الألف ليكون له نظير في المفردات ومنه :
هامش
آخرين ، ولكنني بحثت عنهما في معاني الفراء فلم أجدهما فيه وهي كما ذكرها العياني :فيا رب حي الزائرين كلاهما * وحيّ دليلا في الفلاة هداهما
وليتهما ضيفاي في كل منزل * مدى محتوما علي قراهما
وليتهما لا يقطعان مفازة * ولا علما إلا وعيني تراهما( 1 ) ينظر الإنصاف 1 / 36 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 68 .
( 2 ) طه 20 / 63 وتمامها :قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى .( 3 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لهوبر الحارثي في شرح المفصل 3 / 128 وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 69 ، وشرح شذور الذهب 76 ، واللسان مادة ( صرع ) 4 / 2433 ، وعجزه :دعته إلى هابي التراب عقيموالشاهد فيه : على أن من العرب من لزم المثنى الألف في الأحوال كلها ومحل الاستشهاد ( أذناه ) وكان من حقه لو جرى على اللغة المشهورة أن يقول بين أذنيه لإضافة الأذنين إلى الظرف ويروى طغمة بدل ضربة .