شبيهة بالقياسات التي يكون فيها وجود المقدم شرطا لوجود التالي .
11 - أما ( مالبرانش ) فإنه يطلق معنى العلة التامّة على الشيء الذي يؤثر في غيره من دون ان يفقد شيئا من طبيعته أو من قدرته على التأثير ، وهذه العلة التامة التي يسميها مالبرانش بالعلة المؤثرة أو الفعالة
( Efficace )
مختلفة عن العلة الظرفية
( occasionnelle Cause )
التي لا تفرض بين الأشياء ارتباطا ضروريا بل تقول بحصول المعلول عند وجود العلة لا بحصوله بها ، وذلك على النحو الذي ذهب اليه الغزالي .
12 - وأما ( كانت ) فان العلّة عنده تدل على تركيب خاص قوامه ان شيئا مثل ( آ ) يوجب ان ينضاف اليه وفقا لقاعدة ما شيء آخر مثل ( ب ) مختلف عنه تماما . ومعنى ذلك ان علاقة العلة بالمعلول ليست تركيبا تجريبيا ، وانما هي تركيب عقلي ، لا يقتصر على ملاحظة وجود التوالي بين العلة والمعلول ، بل يقرر وجوب هذا التوالي وضرورته . 13 - واما ( استوارت ميل ) فإنه يطلق لفظ العلة على الظاهرة أو الظواهر المتقدمة التي تكون الظاهرة المسمّاة بالمعلول تالية لها دائما . وهذا المعنى وان كان حالة خاصة من مفهوم العلة عند ( كانت ) الا انه يختلف عنه باهمال ما في تتالي الظواهر من ارتباط منطقي أو ضروري . وهو بهذا المعنى قريب بعض الشيء من مفهوم العلة الظرفية المتضمن معنى الحدوث عنده .
14 - والفلاسفة الوضعيون يفرقون بين معنى العلة ومعنى القانون ، ويقولون إن العلم الحديث لا يبحث في العلل ، بل يبحث في العلاقات الثابتة بين الظواهر .
15 - والعلّي
( Causal )
هو المنسوب إلى العلة . ويرادفه السببي ، وهو ما يتعلق بالعلة أو يدخل في تركيبها .
والعلية
( Causalite )
هي السببية ( ر : هذا اللفظ ) ، وهي كون الشيء علة ، وتطلق على العلاقة بين العلة والمعلول .
( ر : السببية ، القانون ) .