تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفلسفي — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الكائنات تتنازع وتتغالب في سبيل الحصول على غذائها ، وعلى كل ما يحفظ بقاءها ، وينمّي وجودها ، بحيث لا يفوز في معترك الحياة الّا الأقوى ، ولا يحتفظ ببقائه الّا الأصلح . فالنزاع في سبيل البقاء سبب التطور والتقدم ، وهذا لا يتم الّا بالاصطفاء الطبيعي
( naturelle Selection )
المشابه للاصطفاء الصناعي
( Selection artificielle )
.

النزعة

في الفرنسية /
Tendance
في الانكليزية /
Tendency
نزع إلى أهله نزوعا حن واشتاق . يقال : له نزعة إلى كذا ، فالنزعة اذن هي الميل ، والحركة ، وتشمل الحاجة ، والشهوة ، والغريزة والرغبة ، وغيرها من ظواهر المشاط التلقائي . ومنه قولهم : القوة تنزع إلى الفعل ، وكل موجود فهو ينزع إلى الثبات في الوجود . ولذلك قيل إن النزعة ميل الشيء إلى الحركة في اتجاه واحد كنزوع الجسم إلى السقوط ، وقيل إن النزعة قوة مشتقة من إرادة الحياة توجه نشاط الانسان إلى غايات يجد في الوصول إليها لذة . وتنقسم النزعات إلى ( 1 ) نزعات شخصية ( -
Tendances person
( nelles
وهي التي تهدف إلى تحقيق مصلحة صاحبها ، ( 2 ) ونزعات غيرية
( Tendances altruistes )
، وهي التي تدفع الفاعل إلى تحقيق مصالح الآخرين ، ( 3 ) ونزعات عالية
( Tendances superieures )
، وهي التي تهدف إلى تحقيق غايات مجردة أعلى من الغايات الفردية أو الاجتماعية . والقوة النزوعية
( appetitive Faculte )
عند الفارابي هي التي بها يطلب الانسان « الشيء ، أو يهرب منه ، ويشتاقه ، أو يكرهه ، ويؤثره أو يجتنبه ، وبها تكون البغضة ، والمحبة ، والصداقة ، والعداوة ، والخوف ، والأمن ،
المعجم الفلسفي — صفحة 463 | جميل صليبا