الحدود ) ومن قبيل ذلك قولنا العالم الخارجي
( Monde exterieur )
أو العالم الحسي
( Monde sensible )
وهو مجموع الأشياء التي يمكن ادراكها بالحواس ، ويقابله العالم الداخلي
( Monde interieur )
، وهو مجموع الأحوال النفسية المدركة بالشعور .
وقد عم استعمال هذا الاصطلاح في أيامنا هذه حتى اطلق على كل جملة من الأشياء المتجانسة كقولنا :
عالم القيم ، وعالم الأدب ، وعالم السياسة ، وعالم المقال ، وعالم المعقولات ، والمقصود بعالم المقال
( Univers du discours )
جملة المعاني أو الأجناس والأنواع التي تدخل في تأليف الحكم أو الاستدلال ( ر : المقال ) والمقصود بعالم المعقولات أو العالم العقلي
( intelligible Monde )
كل ما يتصل بالذهن من ماهيات ومثل .
والعالم بالمعنى الخاص لا يمنع التعدد . قال الغزالي : « والعوالم كثيرة لا يحصيها الّا اللّه تعالى كما قال : « وما يعلم جنود ربك الّا هو » ( قرآن كريم 74 ، 31 ) ، وانما خبره من العوالم بواسطة الادراك ، وكل ادراك من الادراكات خلق ليطلع الانسان به على عالم من الموجودات ، ونعني بالعوالم أجناس الموجودات » ( المنقذ من الضلال ، فصل في حقيقة النبوة ص 110 من طبعتنا السابعة بيروت 1967 ) .
3 - والقدماء يفرقون بين العالم السفلي اي عالم الكون والفساد ، والعالم العلوي أي عالم الأفلاك وما فيه من العقول والنفوس والأجرام .
وعالم الأمر عندهم ضد عالم الخلق .
( الأول ) عالم الملكوت والغيب .
وهو عند المتصوفة عالم وجد بلا مدة ، ولا مادة ، كالعقول والنفوس ( والثاني ) عالم الملك والشهادة ، وهو العالم الذي وجد بمادة ، كالأفلاك والعناصر والمواليد الثلاثة .
وهم يفرّقون بين العالم الأكبر
( Macrocosme )
والعالم الأصغر
( Microcosme )
، فيطلقون الأول على ما فوق السماوات ، أو على السماوات والأرض وما بينهما ، أي على الكون كله ، ويطلقون الثاني على ما تحت السماوات ، أو على الأرض أو الانسان . ومنهم من يقول العالم الكبير هو القلب ، والعالم الأصغر هو النفس ، والذين يسمون الانسان عالما صغيرا يقولون إن صورة هيكله