النهائي لها .
2 - المطلق في علم ما بعد الطبيعة .
المطلق في علم ما بعد الطبيعة اسم للشيء الذي لا يتوقف تصوره أو وجوده على شيء آخر غيره ، لأنه علة وجود نفسه . ولذلك قيل إن الموجود المطلق هو الموجود في ذاته وبذاته ، وهو الضروري الذي لا يلحقه التغير ، والبريء من جميع انحاء النقص .
وقريب من هذا المعنى قولهم في نظرية المعرفة ان المطلق هو الشيء في ذاته .
والمطلق أيضا هو التام والكامل والثابت والكلي ، وهو مقابل للنسبي ، وإذا كان كل واحد من العلوم الجزئية يبحث عن حال بعض الموجودات فان العلم الكلي الذي يبحث عن الموجود المطلق هو العلم الإلهي ، أي علم ما بعد الطبيعة .
قال ابن سينا : « فظاهر ان هاهنا علما باحثا عن امر الموجود المطلق ولواحقه التي له بذاته ومبادئه ، ولأن الاله تعالى ، على ما اتفقت عليه الآراء كلها ، ليس مبدأ لموجود معلول دون موجود معلول آخر ، بل هو مبدأ للوجود المعلول على الاطلاق ، فلا محالة ان العلم الإلهي هو هذا العلم ، فهذا العلم يبحث عن الموجود المطلق ، وينتهي في التفصيل إلى حيث تبتدئ منه سائر العلوم » ( النجاة 322 ) .
3 - المطلق في علم الأخلاق والسياسة .
المطلق في علم الاخلاق والسياسة ما لا يحده حد ، ولا يقيده قيد ، ومنه قولهم : الخير المطلق ، والسلطة المطلقة .
4 - بعض المعاني الأخرى .
المطلق عند ( فيخته ) هو الأنا من جهة ما هو مبدأ كل نشاط عرفاني وكل وجود حقيقي يجاوز الوجود الفردي والتجربي ، وهو عمل محض لا موجود فاعل ، وهو علم محض ، لا ذات عالمة ولا موضوع معلوم .
والمطلق عند ( هيجل ) يمثل اللحظة السامية لنمو الفكرة ، وهو وعي مطابق لموضوعه ، مجرد عن الضرورات الطبيعية ، وعن شروط التحقيق الخارجي ، وعن المضمون
المعجم الفلسفي — صفحة 389
مساهمون: جميل صليبا
ص٣٨٩