هي نتيجة تطور تدريجي أدى إلى انقلاب الإشارات الطبيعية إلى ألفاظ مفيدة .
وتختلف اللغة باختلاف الإشارات المستعملة في التعبير عن الفكر ، ولها عدة أنواع ، منها لغة اللمس ، وهي لغة العميان ، ومنها لغة البصر ، وهي لغة الصم والبكم ، ومنها لغة السمع أي لغة الكلام ، وهي أرقى من لغة اللمس ، ولغة البصر .
ونحن نفرق بين اللغة من جهة ما هي وظيفة نفسية عامة ، وبين لغة الكلام المؤلفة من المفردات ، والتراكيب ، والقواعد الخاصة .
واللغة مرادفة للسان
( Langue )
، وهي ظاهرة اجتماعية تختلف باختلاف الشعوب والعصور ، وكذلك اللسان المؤلف من ألفاظ وقواعد ثابتة ثبوتا نسبيا ، فهو وضع اجتماعي دائم مفروض على كل شعب بمعزل عن إرادة افراده . اللغة العالمية ،
( universelle Langue )
.
اللغة العالمية لغة وضعية ، وهي اما ان تؤلف بكاملها دفعة واحدة من أصول ذات نظام متناسق ، تكون عناصرها اللفظية مطابقة للعناصر المنطقية للأفكار ، واما ان تؤلف من مقاطع دولية ، يضاف عليها توابع ولواحق ذات معان محددة ، تصلح لبيان وظيفة الكلمة في الجملة ، أو لبيان اشتقاق الكلمات ، ذات المعاني المتشابهة ، من أصل واحد .
و ( ليبنيز ) من الفلاسفة الذين عززوا فكرة اللغة العالمية أو الكلية للاستعانة بها على تخفيف صعوبات الاستدلال . وتعدّ فكرة ( ليبنيز ) هذه دعامة لغة ( الاسبرنتو ) التي تقوم على اختيار مقاطع أصلية أكثر ذيوعا من الناحية الدولية ( مج ) .