في معنى القانون ان الظاهرة الأولى تحدث الظاهرة الثانية ، لأن القانون ليس سوى علاقة بين ظاهرتين أو عدة ظواهر . لقد كان القدماء يقولون : ان القانون الطبيعي يعبر عن علاقة سببية بين ظاهرة متقدمة تسمى علة ، وظاهرة متأخرة تسمى معلولا ، الا ان الفلاسفة الوضعيين يخرجون فكرة السببية من معنى القانون ، ويقتصرون على القول انه نسبة رياضية بين متغيرين أو عدة متغيرات . قال ماخ : « كلما تكامل العلم قل استخدامه لمفهومي العلة والمعلول ، حتى إذا توصل إلى تعريف الحوادث بمقاديرها القابلة للقياس استبدل بمعنى العلة معنى التابع أو الدالة
( Fonction )
لكونه أحسن دلالة على علاقات العناصر بعضها ببعض ( ،
. ( Connaissance et erreur 275 Mach
6 - والقانون الاحصائي
( LOi statistique )
أو قانون الاعداد الكبرى
( nombres Loi des grands )
هو القول : ان تكرار عدد كبير من الحالات المتشابهة الطبائع ، الخاضعة لأسباب متغيرة ، يكشف عن وجود علاقات ثابتة بينها . وإذا كان هذا القانون يفيد اليقين عند اطلاقه على العدد الأكبر من الحالات الملحوظة ، فإنه عند اطلاقه على حالة جزئية على حدتها ، أو على عدد قليل من الحالات الجزئية لا يفيد الا الاحتمال .
7 - ومبدأ القوانين
( des lios Principe )
هو القول : ان العلل نفسها تحدث في الشروط نفسها معلولات واحدة ، ومبدأ القوانين مرادف المبدأ الحتمية وهو القول : ان في العالم نظاما كليا دائما وثابتا لا يشذ عنه في الزمان والمكان شيء .
8 - والقانوني هو الشرعي
( Legal )
اي المطابق للقانون طبيعيا كان أو وضعيا ، ومنه الشرعية
( Legalite )
، وهي صفة الفعل المطابق للقانون .
9 - وجملة القول إن القانون تعبير عام عن الزام ( كما في القوانين الأخلاقية أو المدنية ، أو عن ضرورة ( كما في القوانين الطبيعية أو الرياضية ) .