الأسباب ، كعلم السحر والطلسمات وعلم النجوم ، وعلم الكيمياء القديمة ، وعلم اسرار الحروف ، وعلم استحضار الأرواح .
والعلمي
( Scientifique )
هو المنسوب إلى العلم ، تقول المعرفة العلمية ، والروح العلمية ،
( Scientifigque Esprit )
، ويطلق هذا الاصطلاح الأخير على العقل المنظم الواضح الذي لا يسلم بصدق حكم الا بعد تحقيقه ، والتدقيق فيه ، وإقامة البرهان عليه .
وفي وسعك اطلاق لفظ العلم على علم بعينه ، أو على مجموع العلوم . فإذا قلت : ان تقدم المجتمع الانساني رهن بتقدم العلم ، عنيت بذلك مجموع العلوم ، وإذا قلت :
ان العلم قد برهن على أن النجوم الثابتة شموس ، دلّ لفظ العلم هنا على علم بعينه ، وهو علم الفلك ، والعلم في الاصطلاح الحديث مقابل للأدب ، ويطلق بخاصة على العلوم الصحيحة أو المضبوطة
( Sciences exactes )
كالرياضيات ، والفلك ، والعلوم الفيزيائية وغيرها . وهذا الاصطلاح الذي ثبتته أنظمة الجامعات بانقسامها إلى كليات علمية وكليات أدبية لا يخلو من الاضطراب ، لأن بعض الدراسات الانسانية التي تتم في كليات الآداب تميل إلى الاتصاف بصفات العلوم الصحيحة .
وإذا كانت لم تبلغ هذه الغاية حتى الآن فمرد ذلك إلى حداثة نشأتها وتعقد موضوعاتها .
لقد فرق علماؤنا في الماضي بين العلم الحصولي ، والعلم الحضوري ، فالحصولي هو حصول صورة الشيء عند المدرك ، ويسمّى انطباعيا ، والحضوري هو حضور الأشياء أنفسها عند العالم ، كعلمنا بذواتنا وبالأمور القائمة بها . ومن هذا القبيل علمه تعالى بذاته وبسائر الموجودات فهو علم حضوري ، لأنه يعلم الأشياء كلها بحدس كلي واحد ، لا بالانتقال من فكرة إلى أخرى .
وفرقوا أيضا بين العلم الفعلي الذي لا يؤخذ عن الغير ، والعلم الانفعالي الذي يؤخذ عن الغير .
وفرقوا أخيرا بين العلم الضروري وهو ما يحصل من غير فكر