والصفة عند النحويين هي النعت ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، وأفعل التفضيل ، وما يجري مجراها .
والصفة عند الفلاسفة هي الخاصة التي تحدد طبيعة الشيء . قال ابن سينا : « إن الشيء الواحد قد تكون له أوصاف كثيرة كلها ذاتية ، لكنه إنما هو ما هو لا بواحد منها ، بل بجملتها » ( النجاة ، ص 11 ) .
والفلاسفة يفرقون بين صفات الذات
( Attributs d'essence )
وصفات الأفعال ( -
( tion Attributs d'ac
، فصفات الذات هي ما لا يجوز أن يوصف الشيء بضدها ، وصفات الأفعال هي ما يجوز أن يوصف الشيء بضدها .
ويفرقون أيضا بين الصفات النفسية والصفات المعنوية . فالنفسية هي التي لا يحتاج وصف الذات بها إلى تعقّل أمر زائد عليها ، كالإنسانية للانسان ، والمعنوية هي التي يحتاج وصف الذات بها إلى تعقل أمر زائد عليها كالتحيز ، والحدوث .
ويطلق على الصفة في المنطق اسم المحمول ، فإذا وصف الشيء بإحدى الصفات سمي الموصوف موضوعا
( Sujet )
، والصفة محمولا
( Attribut )
، كقولنا : زيد عالم ، فزيد هو الموضوع ، وعالم هو المحمول . فالموضوع والمحمول عند المنطقيين هما بمنزلة المسند والمسند إليه عند النجاة . وقد أطلق ( اسبينوزا ) اسم المحمول على المعنى الذي يدركه العقل في الجوهر من جهة ما هو مقوم لذاته ، فكل مدرك بذاته ولذاته فهو محمول ، كالامتداد فهو مدرك بذاته ولذاته ، على خلاف الحركة ، فإنك لا تستطيع أن تتصورها إلا مضافة إلى معنى آخر ، وهو الامتداد .
والصفات الإلهية
( divins Attributs )
هي ما يوصف به اللَّه من صفات التعظيم ، كالقدرة ، والحياة ، والإرادة . . الخ . ولفلاسفتنا القدماء إزاء هذه الصفات موقفان :
الأول موقف الصفاتية ، والآخر موقف المعتزلة . فالصفاتية يثبتون للَّه تعالى صفات أزلية ، ولا يفرقون بين صفات الذات ، وصفات الفعل ، حتى لقد بلغ بعضهم في اثبات الصفات إلى حد التشبيه . والمعتزلة