3 - الشعور بجدوى الفعل وإنتاجيته .
4 - التفكير في الوسائل المؤدية إلى تحقيق الغايات .
وجميع هذه الشروط غير متوافرة في الرغبة . فالرغبة إذن وسط بين النزوع والإرادة . قال ( رينان ) : « الرغبة هي المحرك الإلهي الأكبر لفاعلية الإنسان » .
وكل رغبة فهي توهم ، إلا أننا لا ندرك بطلانها إلا بعد إشباعها .
وقال ( لأول ) : إن من خواص الرغبة أن تعمل على خلق المستقبل لا أن تقتصر على الاتجاه إليه ، وقال ( ريكور ) : اللذة المتخيّلة تسمى رغبة ، والألم المتخيل يسمى خوفا ، وقال ( رانسون ) : ان اتصاف الرغبة بالتلقائية الطبيعية جوهر الفعل ومنبعه وأصله الأول .
وكل اثر من آثار الانسان فهو يتولد من رغباته ، حتى لقد قيل إن الانسان باقة من الرغبات .
الرفض
في الفرنسية /
Nolonte
في الانكليزية /
Nolition
في اللاتينية /
Noluntas
الرفض في اللغة ترك الشيء ومجانبته ، قال ابن سينا : « العرفان مبتدئ من تفريق ونقض ، وترك ورفض » ( الإشارات ، ص 204 من طبعة ليدن ) .
والرفض اصطلاح مدرسي يطلقه المحدثون على مقاومة الإرادة لدافع معين ، أو على رفضها التصديق بالامر ، أو تأييده ، والانقياد له .
والرفض بهذا المعنى يوجب اتصاف صاحبه بقوة الإرادة ، لا بضعفها أو فقدانها
( Aboulie )
.
وقوله ( لا ) عند رفض الشيء ادلّ على قوة ارادته من قوله نعم ، شريطة ان لا يكون رفضه ناشئا عن دوافع غريزية عمياء .