الخلاء
في الفرنسية /
Vide
في الانكليزية /
Void , Emptiness
في اللاتينية /
Vacuus
خلا المكان يخلو خلوا وخلاء إذا لم يكن فيه أحد ولا شيء فيه ، تقول : خلت الدار خلاء إذا لم يبق فيها أحد ، وخلا لك الشيء وأخلى بمعنى فرغ ، ومنه الإناء الخالي من الماء ، والحجرة الخالية من التلاميذ .
والخلاء عند الفلاسفة خلو المكان من كل مادة جسمانية تشغله ، فإذا قلت مع ( ديكارت ) مثلا : إن المادة امتداد ، لزمك القول إن الخلاء المطلق متناقض ومحال .
ويطلق الخلاء عند بعضهم على الامتداد الموهوم المفروض في الجسم أو في نفسه ، الصالح لأن يشغله الجسم ، ويسمى أيضا بالمكان ، والبعد الموهوم ، والفراغ الموهوم ، وحاصله البعد الموهوم الخالي من الشاغل .
ويطلق الخلاء أيضا على خلو المكان من مادة معينة توجد فيه بالطبع كخلاء ( البارومتر ) ، وعلى الخلو من الفكر : كخلو الجملة من المعنى ، وخلو الشعر من الخيال .
ويرى بعض الحكماء أن الخلاء هو البعد المجرد القائم بنفسه سواء كان مشغولا بجسم أو لم يكن ، ويسمّى عندهم بعدا مفطورا ، وفراغا مفطورا . وما يسميه أفلاطون بعدا مفطورا يسمّيه المتكلمون فضاء موهوما ، وهو الفضاء الذي يثبته الوهم ، كالفضاء المشغول بالماء أو الهواء داخل الإناء . فهذا الفضاء الفارغ هو الذي من شأنه أن يحصل فيه الجسم ، وأن يكون ظرفا له ، وبهذا الاعتبار يكون حيزا للجسم ، وباعتبار فراغه عن شغل الجسم إياه يكون خلاء .
فالخلأ عند المتكلمين هو هذا الفراغ الذي لا يشغله جسم من الأجسام ، وهو غير موجود في الخارج بالفعل ، بل هو أمر موهوم .