فدائم لا يتغير ( ر : كتاب التأملات 2 ) .
والجوهر الأول
( premiere Substance )
هو الكائن المفرد من حيث هو موضوع مباشر لما يحمل عليه من الصفات ايجابا أو سلبا .
والجوهر الثاني
( seconde Substance )
هو الذي يمكن أن يكون موضوعا لقضية ما ، كالانسان ، والفرس ، والحديد ، وغيرها من الكليات ، فهي لا تسمى جواهر إلا على سبيل التماثل . ولا يطلق عليها اسم الجواهر الثواني إلا بالقياس إلى الجوهر الأول .
قال ( ديكارت ) : « عندما نتصور الجوهر نتصور موجودا غير محتاج في وجوده إلى شيء آخر غير نفسه . وليس هناك في حقيقة الأمر جوهر له مثل هذه الصفة غير اللّه .
لذلك حق للفلاسفة المدرسيين أن يقولوا ان إطلاق لفظ الجوهر على اللّه والمخلوقات لا يكون على سبيل الاشتراك والتواطؤ . ولكن لما كان من طبيعة بعض الأشياء المخلوقة أن لا توجد إلا مضافة إلى غيرها ، كان من الضروري تمييزها من الأشياء التي لا يحتاج وجودها إلا إلى مشيئة اللّه . ونحن انما نسمي هذه الأخيرة جواهر ، ونسمي الأولى صفات ، أو محمولات ، أو اعراضا » ( مبادئ الفلسفة 1 - 51 ، 53 ) . ولكل جوهر محمول أول ، أو خاصة رئيسة ، فخاصة النفس هي الفكر ، وخاصة الجسم هي الامتداد .
والجوهر عند ( اسبينوزا ) هو القائم بذاته ، والمدرك لذاته . وقوام هذا المعنى أمران ، الأول قولنا : ان وجود الجوهر لا يحتاج إلى قيامه بغيره . والثاني قولنا « ان الجوهر هو الذي لا يحتاج تصوره إلى حمله على غيره ، وفي هذين القولين التباس بين الموضوعي والذاتي ، أي بين القيام بالأعيان والقيام بالأذهان .
فإذا قلنا : ان الجوهر هو الشيء لذاته لزم عن ذلك امتناع تعدد الجواهر ، كما في مذهب الواحدية السبينوزية . وإذا قلنا إن الجوهر هو القائم بذاته لم نعن بذلك انه مستقل عن الاعراض والصفات ، بل حامل لها .
والجوهر عند ( كانت ) أولى