عمل العبد يكسبه سيطرة على نفسه وعلى الطبيعة ، ويجعله في النهاية سيدا .
والجدل عند الماركسيين هو التوفيق بين مثالية ( هيجل ) ، ومادية زعيمهم ( كارل ماركس ) ، لأن التطور الجدلي عند ( هيجل ) هو تطور الفكرة ، أما عند ( ماركس ) و ( إنجلس ) فهو تطور المادة .
ويطلق الجدل في أيامنا هذه على المعاني الآتية :
1 - الجدل هو طريقة الفكر الذي يعرف ذاته ، ويعبر عن موقفه بتأليف حكم مركب جامع بين الأحكام المتناقضة .
2 - الجدل هو طريقة الفكر الذي يوجه حركته إلى وجهات متعارضة تؤثر فيه تأثيرا متقابلا يفضي في النهاية إلى تقدمه ، كجدل الحدس والقياس ، والحب والواجب ، والعبد والسيد .
3 - الجدل هو موقف الفكر الذي يقرر أن حكمه على الأشياء لا يمكن أن يكون نهائيا ، وان هناك بابا مفتوحا لإعادة النظر فيها دائما .
4 - الجدل هو اتصاف الفكر بالحركة ، وميله إلى مجاوزة ذاته ، على أن تكون طريقته في تفهم كل شيء ارجاعه إلى المحل الذي يشغله في تيار الوجود المتحرك .
والمحمولات الجدلية أربعة : التعريف ، والجنس ، والخاصة ، والعرض .
والقياس الجدلي ضد القياس اليقيني .
واللحظة الجدلية هي الانتقال من حد إلى آخر مناقض له ، أو هي انطلاق الفكر ، بتأثير حاجته ، إلى مجاوزة التناقض .
والجدلي أخيرا هو الحركي ، أو التقدمي ، أو التطوري .
المعجم الفلسفي — صفحة 394
مساهمون: جميل صليبا
ص٣٩٤