النفس على الحالة التي تعتدل فيها الميول ، بحيث لا يبلغ أحدها درجة من الشدّة يستطيع معها أن ينفرد بتوجيه نشاط العقل .
والإرادة المتزنة هي التي لا يكون في إقدامها على الفعل ، أو احجامها عنه ، إفراط ، ولا تفريط .
والمتزنون من الناحية العقلية هم الذين يكون تقيدهم بالمنطق فطريا وطبيعيا وغريزيا ، بخلاف الذين يناقضون أنفسهم ، أو الذين لا تنكشف لهم الأمور بالمقاييس العقلية الّا لماما .
والتوازن العقلي أيضا هو الحالة التي تكون فيها القوى العقلية تامة الانسجام ، تامة الاتساق ، لا تسيطر إحداها على الأخرى .
وحاسة التوازن هي الحاسة التي تطلع الانسان والحيوان على أوضاع بدنيهما ، وتقيهما من السقوط إلى الأرض عند وقوفهما ، أو سيرهما .
إذا اختلت هذه الحاسة اختلت حركات الحيوان وأصيب بدوار .
وقد بين علماء النفس أن آلة هذه الحاسة هي المجاري نصف الدائرية الموجودة في الأذن الداخلية ، وان المصابين ببعض الأمراض العصبية يفقدون اتزانهم لاختلال هذه الحاسة فيهم .
حرية التوازن - إذا انقسمت الأسباب المؤثرة في الإرادة إلى جملتين متعارضتين ومتساويتين حصل بينهما توازن تام . ولكن الانسان يستطيع بالرغم من توازن هاتين الجملتين ان يختار إحداهما .
ولولا اتصافه بالحرية لما استطاع ان يختار شيئا ، بل لظلّ مترددا بين جهتي السلب والايجاب ، لا يفعل شيئا ابدا .
( ر : الإرادة ، الحرية ، وبوريدان ) .
المعجم الفلسفي — صفحة 358
مساهمون: جميل صليبا
ص٣٥٨