إلى سنين طويلة من التحليل .
والتركيب أيضا هو الجمع بين الرأي
( These )
وضده
( Antithese )
في قول جديد يأخذ بأحسن ما في الرأيين ، ويمزج أحدهما بالآخر ، مستعينا على ذلك بوجهة نظر أعلى من وجهتيهما . فلا بد كما يقول ( هجل ) من الصراع بين الأضداد ، ولا بد كذلك ، للوصول إلى الحقيقة المطلقة ، من اتحاد الاضداد وانسجامها .
والتركيب في علم النفس هو الفعل الذي يؤلف به الذهن ، من التصورات والعواطف والنزعات المختلفة ، كلّا عضويا واحدا . فالتركيب في نظرية المعرفة هو جمع تصور إلى آخر ، أو إلى عدة تصورات ، بحيث تؤلف صورة عقلية واحدة .
والتركيب في علم النفس التجريبي هو جمع العناصر النفسية الواقعية ، بحيث تؤلف كلّا واحدا . وكل حادث نفسي فهو مركب من عناصر متناسقة .
والتركيب العقلي ، الذي يجمع الظواهر الجديدة وينسقها ، مختلف عن التداعي الذي يقتصر على استحضار المجموعات السابقة استحضارا غير إرادي .
والتركيب الشخصي هو الفعل الذي يدرك المرء به أن ذكرياته وادراكاته وأفعاله مقومة لشخصيته .
والتركيب المجرد . هو التركيب المنطقي ، أو الرياضي ، أو التاريخيّ ، أو الفلسفي ، أما التركيب المشخص فهو التركيب المادي .
والتركيبي
( Synthetique )
نسبة إلى التركيب . فالعقل التركيبي يلتفت إلى الكل دون الأجزاء ، على حين ان العقل التحليلي لا يفطن الا إلى الأجزاء ( ر : تحليل ) . والحكم التركيبي
( Jugement synthetique )
هو الحكم الذي يكون فيه المحمول زائدا على تضمّن الموضوع كقول ( كانت ) : « إما أن يكون المحمول ( ب ) المحكوم به انه موجود للموضوع ( آ ) داخلا في تضمنه ، وإما أن يكون مضافا على الموضوع ( آ ) من خارجه ، وإن كان مرتبطا به ، ففي الحالة الأولى يسمى الحكم تحليليا ، وفي الثانية تركيبيا » ( ر :
،
( introd . Kant , critique de la raison pure
.
والبرهان التركيبي
( synthetique Demonstration )
هو الاستنتاج الرياضي