بل لتخيل شيئا على أنه شيء آخر ، وعلى سبيل المحاكاة ، ويتبعه على الأكثر تنفير للنفس عن شيء أو ترغيبها فيه ، وبالجملة قبض أو بسط ، مثل تشبيهنا العسل بالمرة فينفر عنه الطبع ، وكتشبيهنا التهور بالشجاعة ، أو الجبن بالاحتياط ، فيرغب فيه الطبع » ( النجاة ، ص 100 ) .
تداعي الافكار
في الفرنسية /
Association des idees
في الانكليزية /
Association of ideas
يطلق لفظ التداعي على تعاقب الظواهر النفسية ، أو على حدوثها معا . تقول : تداعت الأحوال النفسية إذا دعا بعضها بعضا ، أو إذا حدثت معا ، وألّفت مركبات واحدة . ومن شروط هذا التداعي أن يكون غير إرادي ، أو أن يحدث من تلقاء نفسه رغم مقاومة الإرادة .
وله نوعان : الأول تداعي الأفكار المتعاقبة ، والثاني تداعي الأفكار الحادثة معا . أما الأول فهو أن تجيء الأحوال النفسية متتالية حتى تؤلف سلسلة متصلة الحلقات ، وأما الثاني فهو أن يجتمع حالتان نفسيتان أو أكثر في مركب نفسي واحد ، حتى إذا ظهرت إحداها جذبت إليها غيرها .
وليس تداعي الأفكار سوى جانب واحد من جوانب التداعي ، لأن الحركات والانفعالات ، والادراكات الحسية ، والخبرات ، تتداعى كما تتداعى الأفكار . ولذلك وسع الفلاسفة المحدثون معنى تداعي الأفكار ، وأطلقوه على التداعي النفسي كله ، وله عندهم عدة قوانين :
الأول قانون الاقتران
( Contiguite Loi de )
، والثاني قانون المشابهة
( Loi de ressemblance )
، والثالث قانون التضاد
) ( Loi de contraste )
ر : كتابنا في علم النفس ، الطبعة الثانية ص 409 - 410 ) .
وإلى جانب هذه القوانين العامة قوانين أخرى فرعية كقانون التكرار