الرياضيات التي لا تحتاج إلى التجربة ولكن التقابل بين الفيزياء والرياضيات لا يصدق على طريقة هذين العلمين إلا في مرحلتهما الحاضرة ، ويشبه أن يكون التجربي بهذا المعنى مقابلا للنظري أو العقلي
. ( Rationnel )
( ج ) التجربي هو الحاصل في أذهاننا من ادراك العالم الخارجيّ ، لا من مبادئ العقل وقوانينه . مثال ذلك أن ادراك المثلث حدس حسي محض . أما إدراك قطعة الورق المثلثة الشكل فهو إدراك حسي تجربي ، والحدس الحسي المحض لا يحتاج في نظر ( كانت ) إلى غبار التجربة . وقد يسمّى الحاصل من العقل قبليا
( a priori )
، والحاصل من التجربة ( بعديا )
. ( a posteriori )
4 / والتجربية
( Empirisme )
اسم يطلق على جميع المذاهب الفلسفية التي تنكر وجود أوليات عقلية متقدمة على التجربة ومتميزة عنها . وهذه المذاهب مقابلة من الناحية النفسية للمذهب العقلي
( Rationalisme )
أو الفطري
( Inneisme )
القائل باشتمال النفس على مبادئ فطرية مديرية للمعرفة ، ومقابلة من الناحية ( الابيستمولوجية ) للمذاهب القائلة باشتمال العقل على مبادئ خاصة به ، مختلفة عن قوانين الأشياء ، سواء أكانت هذه المبادي فطرية أم غير فطرية . ( ر : كلمة ابيستمولوجيا ) .
ويطلق اسم التجربية أيضا على المذهب القائل ان ادراك الأشكال والمسافات يكتسب بحاسة البصر خلافا للمذهب القائل ان هذا الإدراك فطري .
5 / والمجرّبات كما يقول ابن سينا : « أمور أوقع التصديق بها الحس بشركة من القياس ، وذلك أنه إذا تكرر في احساسنا وجود شيء لشيء . . . تكرر ذلك منا في الذكر . وإذا تكرر منا ذلك في الذكر حدثت لنا منه تجربة بسبب قياس اقترن بالذكر » ( النجاة ، ص 94 - 95 ) . فالمجربات هي إذن « قضايا وأحكام تتبع مشاهدات منا متكررة » ( الإشارات ، ص 56 - 57 ) .
6 / والتجريب الذهني
( Experimentation mentale )
مقابل للتجريب المادي ، وهو أن يتصور المرء بعض المواقف ، ويركز انتباهه فيها ، ويتنبأ بما ينشأ عنها