فإنما يريد بذلك البدن ، وعبارة الأشعري : ان الانسان هو هذه الجملة المصورة ذات الأبعاض والصور .
والحق ان الانسان مؤلف من هذه الجملة الحسية المصورة ، ومن تلك الجملة النفسية المؤلّفة من الحالات المتداخلة ، كالانفعال ، والاحساس ، والادراك ، والتعقل ، والإرادة ، فهو إذن جسم ، وعقل .
قال ( باسكال ) : ليس الانسان ملكا ولا حيوانا ، ومن تعاسته انه ، إذا أراد أن يكون ملكا ، صار حيوانا .
ويرى بعض الصوفية أن الانسان الكامل الحقيقي هو البرزخ بين الوجوب والامكان ، والمرآة الجامعة بين صفات القدم ، وصفات الحدثان ، وهو الواسطة بين الحق والخلق .
وبه ، وبمرتبته يصل فيض الحق ، والمدد الذي هو سبب بقاء ما سوى الحق ، إلى العالم كله علوا وسفلا ، ولولاه لم يقبل شيء من العالم المدد الإلهي .
قال الجرجاني في تعريفاته :
« الانسان الكامل هو الجامع لجميع العوالم الإلهية ، والكونية ، والجزئية ، وهو كتاب جامع للكتب الإلهية والكونية ، فمن حيث روحه وعقله كتاب عقلي مسمى بأم الكتاب ، ومن حيث قلبه كتاب اللوح المحفوظ ، ومن حيث نفسه كتاب المحو والاثبات . . . فنسبة العقل الأول إلى العالم الكبير وحقائقه بعينها نسبة الروح الانساني إلى البدن وقواه ، وان النفس الكلية قلب العالم الكبير ، كما أن النفس الناطقة قلب الانسان ، ولذلك يسمى العالم بالانسان الكبير » .
الانسان الصانع
( Homo faber )
هو الانسان من جهة ما هو صانع ماديا ومعنويا ، انه يصنع الأشياء ويصنع نفسه ، ويقابله الانسان العاقل
et le mouvant , p . 105 ) . ( H . Bergson , . La pensee
والانسان العاقل
( Sapiens ( Homo
هو الانسان الذي يتولد من تفكير الانسان الصانع في صنعه ، وهو تفكير ومعرفة وإرادة .
والانسان الاقتصادي
( oeconomicus ( Homo
هو الانسان الذي يكون سلوكه محددا بالمصالح الاقتصادية وحدها دون أي دافع عاطفي أو أخلاقي أو ديني .