فليس لهذا اللفظ إذن في التاريخ معنى محدود ثابت لاختلاف مفهومه باختلاف الزمان والمكان ، ولاختلاف حال العلماء من الجهال ، إذا خوطبوا بما يعزب عن أفهامهم ، وينبو عن أسماعهم .
وربما كان أحسن تحديد لهذا اللفظ إطلاقه على المذهب الذي ينكر وجود اللّه ، لا على المذاهب التي تنكر بعض صفات اللّه ، أو تخالف معتقدا دينيا معينا أو رأيا جماعيا مقررا . فالفلاسفة الماديون ملاحدة ، لأنهم قالوا إن للمادة وجودا مطلقا ، وانها علة الحركة والحياة والفكر ، والدهريون ملاحدة ، لأنهم زعموا أن العالم لا يحتاج إلى صانع ، وأنه بما فيه مبني على الاتفاق . ولكن إذا قال الفيلسوف : إن الأجسام لا تحشر ، أو قال إن اللّه لا يعلم الجزئيات ، كان كافرا بأصل من أصول الدين لا ملحدا . وكذلك إذا قال بوحدة الوجود ، فإن هذا القول لا يستلزم إنكار وجود اللّه ، ولا يجعل صاحبه ملحدا .
وفي التاريخ أمثلة كثيرة تدل على أن العلماء ، الذين يأتون بالغريب وغير المألوف من الآراء ، يمتحنون في حياتهم ، ويمتهنون ، ويتهمون بالكفر والالحاد والزندقة ، ويكاد يكون تطور معنى الالحاد موازيا لتطور فكرة التعصب ، فكلما زاد التعصب كثر عدد الملحدين في نظر الناس ، والعكس بالعكس .
الالزام
في الفرنسية /
obligation
في الانكليزية /
Obligation
في اللاتينية /
Obligatio
ألزمه المال والعمل ، أو بالمال والعمل : أوجبه عليه ، ويقال :
ألزمت خصمي ، أي حججته .
وللالزام في اصطلاح الفلاسفة معنيان :
1 - الالزام هو الرابطة الحقوقية