Skip to main content

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — Page 165

Contributors:

P.165
الفاء كمخرج الميم ما بين الشفتين وأما على رأي من يجعل مخرجها باطن الشفة السفلى وطرف الثنايا ومخرج الميم ما بين الشفتين فلا وقد بينا الاختلاف في مخرج الفاء في المكررات في باب الإمالة فزاجع إن شئت . ولأجل هذا الاختلاف قال التفتازاني ( والأولى أن يمثل بقوله تعالى
إِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
) لأن الهاء والدال غير متقاربين مخرجا بالاتفاق لأن مخرج الهاء كما بينا هناك عند الجميع في الحلق بعد الهمزة وقبل الألف وبعضهم يقول بالعكس يعني مخرج الهاء بعد الألف وقد يقال الألف والهاء مخرجهما واحد وعند بعض هذان الحرفان لا مخرج لهما الأهواء الفم . واما مخرج الدال كما بينا أيضا هناك فوق طرف اللسان وأصول الثنايا عند الجميع فراجع إن شئت . وإلى وجه الأولوية والاختلاف المذكور أشار التفتازاني بقوله ( لأن في عدم تقارب الفاء والميم الشفويتين نظر ) يظهر وجهه مما أوضحناه فتدبر جيدا . ( أو في الآخر نحو قوله تعالى
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ
) فالأمر والأمن متفقان إلا في الراء والنون وهما غير متقاربين مخرجا هذا ما أراد الخطيب في المقام لكن الكلام في مخرج الراء والنون كالكلام في مخرج الفاء والميم من حيث الاختلاف فأن مخرج الراء عند الجمهور كما بين هناك قريب من مخرج اللام مما يلي طرف اللسان إلى منتهاء وما فوق ذلك الحنك وللنون منهما وما يليهما بعد مخرج الراء وقال بعضهم مخرج الراء هو مخرج النون غير أنه أدخل في ظهر اللسان قليلا لانحرافه إلى اللا أي الراء مائل إلى اللام فتدبر جيدا .