تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بالبصر أولا وبالذات عند الجمهور فهو اللون والضوء وهذا اعني المبصر بالذات عند الجمهور هو الذي عد من الكيفيات المحسوسة دون غيره . ( أو بالسمع عطف على قوله بالبصر ) يعني ان الكيفيات الجسمية مما يدرك بالبصر أو بالسمع ( والسمع قوة رتبت ) اي رتبها اللّه بمعنى انه خلقها وجعلها ( في العصب المفروش على سطح باطن الصماخين ) وهما ثقبتان معلومتان في الاذن وفي الطرف الأسفل من الأذن عصبة جلدت عليه كالطبل فالسمع قوة متمكنة في تلك العصبة ( يدرك بها الأصوات ) . وقوله ( من الأصوات ) بيان لما يدرك بالسمع المراد بالأصوات ( الضعيفة ) المنخفضة التي لا تسمع الا من قرب والمراد من ( القوية ) العالية التي تسمع من بعد والمراد من ( التي بين بين ) ما تكون بين الضعيفة والقوية ( ومن الأصوات ) أيضا بيان لما يدرك بالسمع والمراد من ( الحادة ) النافذة في السمع بسرعة كأصوات المزامير والأوتار والأجراس ونحو ذلك . والفرق بين الأصوات القوية ( والثقيلة ) ان الأولى كما قلنا مرجعها إلى العلو والارتفاع بحيث تسمع من بعد والثانية مرجعها إلى التمهل وعدم النفوذ في السمع سريعا كما في صوت الحمار وما ماثله من الأصوات الغليظة ( والتي بين بين ) اي بين الحادة والثقيلة . ( والصوت يحصل من التموج ) اي تموج الهواء وتحركه ( المعلوم ) ذلك التموج ( للقرع الذي هو امساس عنيف ) اي أساس جسم لآخر امساسا عنيفا اي شديدا وانما اشترط في القرع كونه شديدا لأنك لو وضعت حجرا على آخر بمهل لم يحصل تموج ولا صوت ( والقلع الذي هو تفريق عنيف ) اي شديد . والتفريق المذكور على وجهين أحدها تفريق بين متصلين بالأصالة