شريف له رحل يخص بنزوله من شاء ووجه الشبه الرغبة في الاتصال بكل واضمر التشبيه في النفس على طريق الاستعارة بالكناية واستعمل معه ما هو من لوازم المشبه به وهو القاء الرحل اي الخيمة والمنزل تخييلا ولما جعل المجد ملقيا رحله في آل طلحة بلا تحول لزم من ذلك كون محله وموصوفه آل طلحة لعدم وجدان غيرهم معهم وذلك بواسطة ان المجد ولو شبه بذي الرحل هو صفة لا بد له من موصوف ومحل وهذه الواسطة لا خفاء فيها لأنها بينة بنفسها فكانت الكناية ظاهرة والواسطة واحدة فقد قلت الوسائط مع الظهور وعدم الخفاء فالمناسب ان يطلق عليها ( الايماء والإشارة ) لان أصل الايماء والإشارة ان تكونا حسية وهي ظاهرة فتدبر جيدا .
( ثم قال السكاكي والتعريض قد يكون مجازا كقولك اذيتني فستعرف وأنت تريد ) بتاء الخطاب ( انسانا مع المخاطب ) اي تريد تهديد ذلك الانسان وتخويفه وحده فصارت تاء الخطاب غير مستعمل في معناها الحقيقي الذي هو المخاطب فكان هذا مجازا ( دونه اي لا تريد المخاطب ) وذلك كما سيصرح بان تقوم قرينة على عدم صحة إرادة المعنى الحقيقي ومن هذا القبيل قوله تعالى
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
والياء في قوله تعالى
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
وقد تقدم بيان ذلك في الباب الثالث .
( وان اردتهما اي المخاطب وانسانا آخر معه جميعا ) حيث لم تقم قرينة على عدم صحة المعنى الحقيقي بل قامت على إرادة الحقيقي ( كان كناية لأنك أردت باللفظ المعنى الأصلي ) اي الحقيقي ( وغيره معا ) وذلك لأنه قد تقدم في أول بحث الكناية انها في الاصطلاح لفظ أريد به لازم معناه مع جواز ارادته معه ( و ) قد تقدم أيضا في أول بحث المجاز ان ( المجاز