تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
حاصله ان الكناية بالمعنى المصدري عبارة عن ذكر اللفظ بقصد استعماله في ملزوم معناه الحقيقي مع جواز ان يقصد دلالته على نفس معناه الحقيقي أيضا وبعبارة أخرى يجوز فيها إرادة معناه الموضوع له اي معناه الحقيقي ومعناه الغير الموضوع اي معناه المجازي بحيث يكون اللفظ مستعملا فيهما وبذلك امتازت عن المجاز إذ لا يجوز فيه إرادة المعنيين معا لأنه يشترط فيه كما تقدم في أول بحث المجاز ان يكون استعماله في المعنى المجازي مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي ومن هنا منع الجمهور كما في المعالم الاستعمال في المعنيين فالكناية واسطة بين الحقيقة والمجاز وليست حقيقة لان اللفظ لم يرد به معناه الحقيقي بل لازمه وبعبارة أخرى لم يستعمل اللفظ في معناه الحقيقي بل استعمل في معناه المجازي الذي هو لازم معناه الحقيقي وليست مجازا لان المجاز لا بد له من قرينة مانعة عن إرادة المعنى الحقيقي هذا كله بناء على ما اختاره الخطيب ومن تبعه وسيأتي عن قريب ما يفهم منه ان اللفظ في الكناية مستعمل في المعنى الحقيقي لينتقل منه إلى لازمه اي إلى المعنى المجازي فعلى هذا تكون داخلة في الحقيقة لان إرادة المعنى الحقيقي باستعمال اللفظ فيه أعم من أن يكون وحده اي من دون إرادة المعنى المجازي كما في الصريح اي كما في الاستعمالات المتعارفة من دون كناية أو مع إرادة المعنى المجازي كما في الكناية . لا يقال كيف وقد تقدم انه لا يجوز استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي معا لأنا نقول إن ذلك إذا استعمل فيهما بحيث يكون كل واحد منهما مقصودا لذاته وههنا ليس كذلك لان أحدهما وهو المعنى الحقيقي مقصود تبعا كما سيصرح بذلك عن قريب وإذا عرفت ما بينا فاستمع لما يتلى عليك . ( فاللفظ ) اي طويل النجاد مثلا ( مكنى به ) اي كنى بسببه عن المراد