الرفع والنصب والجر بالمحازية ظاهر في ( ان الموصوف بهذا النوع من المجاز هو الاعراب وهذا ) الذي هو ظاهر عبارته ( ظاهر في الحذف ) اي فيما كان منشأ المجازية فيه حذف شيء من الكلام ( كالنصب في القرية ) في المثال الثاني ( والرفع في ربك ) في المثال الأول ( لأنه ) اي كل واحد من الاعرابين ) قد نقل عن محله اعني المضاف ) المحذوف وهو الأهل والأمر وقد تقدم بيان ذلك في الباب الثامن من علم المعاني في بحث ايجاز الحذف فراجع ان شئت .
( واما في المجاز بالزيادة ) اي فيما كان منشا المجازية فيه زيادة كلمة في الكلام كالمثال الثالث فان منشأ المجازية فيه هو زيادة الكاف ( فلا يتحقق ذلك الانتقال فيه ) لأنه ليس هناك لفظ نقل اعرابه إلى لفظ آخر فلا يظهر فيه كون الاعراب واقعا في غير محله ( وهو ) اي السكاكي ( قد صرح ) كما رايت ( بان الجر في ليس كمثله مجاز ) فحينئذ يظهر وجه قول التفتازاني ان ظاهر عبارته ذلك وهو امكان تأويل الرفع والنصب والجر بالمرفوع والمنصوب والمجرور لئلا يرد الاشكال في المثال الثالث فتأمل جيدا .
( والمقصود في فن البيان هو المجاز بالمعنى الأول ) الذي توصف به الكلمة لنقلها عن معناها الأصلي ( لكنه قد حاول التنبيه على الثاني ) الذي توصف به الكلمة لنقلها عن اعرابها الأصلي إلى غيرها ( اقتداء بالسلف واجتذابا ) اي جرا وحفظا ( بضبع السامع ) اي بعضده ( عن الزلق ) الزلق والزلل متقاربا المفهوم قال في المصباح زلقت القدم زلقا من باب تعب لم تثبت حتى سقطت ثم قال زل عن مكانه زلا من باب ضرب تنحى عنه إلى أن قال يقال ارض مزلة تزل فيها الاقدام وزل في منطقه أو فعله يزل من باب ضرب أخطاء انتهى .
وحاصل المراد انه قصد من ذكر المجاز بالمعنى الثاني في هذا الفن
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 432
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٤٣٢