موضوع له بل من حيث إنه فرد من افراد المشبه به اعني السبع والحاصل انه لا يلزم من خروج اللفظ عن كونه حقيقة ان يكون مجازا لجواز ان لا يكون حقيقة ولا مجازا بل واسطة بينهما الا ترى ان اللفظ المهمل والغلط ليسا بحقيقة ولا بمجاز قطعا فعلى هذا لم يتم هذا الجواب أيضا كالأجوبة الثلاثة المتقدمة فليتدبر جيدا .
( والحق ) والصحيح في المقام للسلف الاعلام ان يقال ( ان الاستعارة هو لفظ السبع ) الموضوع للحيوان المعروف الذي يغتال النفؤس المكنى عنه ) اي عن لفظ السبع ( بذكر رديفه ) اي بذكر لفظ المنية الذي جعل مرادفا للفظ السبع بالتأويل حسبما تقدم آنفا فالاستعارة بالكناية انما هو لفظ السبع ( الواقع موقعه ) اي المستعمل في مكانه ( لفظ المنية المرادف له ) اي للفظ السبع ( ادعاء ) وتأويلا حسبما تقدم من جعل الموت سبعا ( والمنية ) اي الموت ( مستعار له والحيوان المفترس ) المعروف ( مستعار منه ) وذلك لان لفظ السبع وكذا رديفه الادعائي اعني لفظ المنية موضوع لذلك الحيوان المعروف فاستعير منه وانتقل إلى الموت والقرينة على ذلك إضافة الأظفار إلى المنية كل ذلك بناء ( على ما سبق في الفصل المتقدم عند بيان معنى الاستعارة في كلام السلف فمال قول السكاكي إلى قول السلف كما أشرنا هناك انه سيجيء ان مال هذين القولين إلى قول واحد فتذكر .
( والسكاكي حيث فسر الاستعارة بالكناية بذكر المشبه وإرادة المشبه به أراد بها ) اي بالاستعارة ( المعنى المصدري ) الذي هو فعل المتكلم ( وحيث جعلها من اقسام المجاز اللغوي أراد بها ) اي بالاستعارة ( اللفظ المستعار ) يعني لفظ السبع أو رديفه الذي هو لفظ المنية وقد تقدم نظير
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 410
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٤١٠