ثمرتها والمقصود منها وما إذا خلت منه لم تستحق الشرف كاستعارة اسم المعدوم للموجود إذا لم تحصل منه فائدة من الفوائد المطلوبة من مثله فيكون مشاركا للمعدوم في ذلك أو اسم الموجود للمعدوم إذا كانت الآثار المطلوبة من مثله موجودة حال عدمه فيكون مشاركا للموجود في ذلك أو اسم الميت للحي الجاهل لأنه عدم فائدة الحياة والمقصود بها اعني العلم فيكون مشاركا للميت في ذلك ولذلك جعل النوم موتا لأن النائم لا يشعر بما بحضرته كما لا يشعر الميت أو للحى العاجز لأن العجز كالجهل يحط من قدر الحي .
ثم الضدان ان كانا قابلين للشدة والضعف كان استعارة اسم الأشد للأضعف أولى وكل من كان أقل علما وأضعف قوة كان أولى بأن يستعار له اسم الميت ولما كان الإدراك أقدم من العقل في كونه خاصة للحيوان كان الأقل علما أولى بأسم الميت أو الجماد من الأقل قوة وكذا في جانب الأشد فكل من كان أكثر علما كان أولى بأن يقال له حي وكذا من كان اشرف علما وعليه قوله تعالى
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
فأن العلم بوحدة اللّه تعالى وما انزله على نبيه ( ص ) اشرف العلوم انتهى نص كلامه .
والتفتازاني غير هذه الفقرة الأخيرة بقوله ( ثم الضدان ) ان كانا قابلين للشدة والضعف كان استعارة اسم الأشد للأضعف أولى فكل من كان أقل علما وأضعف قوة كان أولى بأن يستعار له اسم الميت لكن الأقل علما أولى بذلك ) اي باستعارة اسم الميت ( من الأقل قوة لأن الإدراك ) اي العلم ( اقدم من الفعل ) الذي هو المناط في القوة والعجز ( في كونه خاصة للحيوان لأن افعاله المختصة به اعني الحركات الأرادية مسبوقة بالأدراك ) أي العلم ( وإذا كان الادراك أقدم وأشد اختصاصا به ) اي بالحيوان ( كان النقصان فيه ) في الادراك كما في الجاهل المحض ( أشد تبعيدا له ) أي الحيوان اي الجاهل المحض ( من الحياة وتقريبا إلى ضدها ) أي ضد الحياة يعني الموت فكل من