Skip to main content

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — Page 232

Contributors:

P.232
قال في الايضاح ثم قال السكاكي في موضع آخر واما ما يظن بالمشترك من الاحتياج إلى القرينة في دلالته على ما هو معناه فقد عرفت ان منشأ هذا الظن عدم تحصيل معنى المشترك الدائر بين الوضعين انتهى فتحصل من كلامه أن معنى المشترك هو أحد المعنيين لا على التعيين وهذا المعنى انما هو بعد وضعه لكل واحد من المعنيين على التعيين . ( وتحقيق ذلك أن الواضع عينه ) مرة ( للدلالة بنفسه على معنى الطهر ) على التعيين ( وكذا عينه ) مرة أخرى ( للدلالة بنفسه على معنى الحيض ) على التعيين ( وقولنا بمعنى الطهر أو لا بمعنى الحيض قرينة لدفع المزاحمة ) أي لدفع مزاحمة ما أريد من المعنيين ( لا لأن يكون الدلالة بواسطته وحصل من هذين الوضعين وضع آخر ضمنا وهو تعينه ) بعد هذين الوضعين ( للدلالة على أحد المعنيين عند الاطلاق ) اي عند تجرده عن القيدين ( غير مجموع بينهما ) أي بين المعنيين . ( وكان الواضع وضعه ) ثلاث مرات ( مرة للدلالة بنفسه على هذا ) المعنى اي على الطهر مثلا ( و ) مرة ( أخرى للدلالة بنفسه على ذلك ) المعنى أي على الحيض . ( فقال ) الواضع بعد هذين الوضعين إنه ( إذا أطلق ) أي إذا تجرد عن القرينة أي عن أحد القيدين فمفهومه أحدهما ) اي أحد المعنيين ( غير مجموع بينهما ) وهذا هو المرة الثالثة ( هذا ) الذي أوضحناه ( تحقيق كلام المفتاح ) وقد نقلنا بعض فقراته طبقا لما أورد في الايضاح والمتحصل من تحقيق كلامه ان للقرء ثلاثة معان أحدها الطهر معينا وثانيها الحيض معينا وثالثها ما حصل بعد وضعه لكل واحد من هذين المعنيين وهو ان لا يتجاوز الطهر والحيض أي أحد هذين المعنيين عند الاطلاق غير مجموع بينهما .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — Page 232 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني