Skip to main content

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — Page 215

Contributors:

P.215
سواء ذكر المشبه تحقيقا أو تقديرا أو نية أم لم يذكر وفسر التشبيه المصطلح بالدلالة على مشاركة شيء لغيره مع كون اداته مذكورة جعل المثال المذكور اعني زيد أسد وأسد في نحو الاخبار عن زيد استعارة ومن فسر الاستعارة بإعطاء اسم المشبه به للمشبه مع كون اسم المشبه مطوى الذكر تحقيقا أو تقديرا أو نية وفسر التشبيه بالدلالة المذكورة مع كون الطرفين مذكورين ولم يشترط الأداة جعله تشبيها . ( هذا إذا كان اسم المشبه به خبرا عن اسم المشبه أو في حكم ألخبر وإن لم يكن كذلك ) أي وان لم يكن اسم المشبه به خبرا عن المشبه أو في حكم الخبر ولكن كان كلاهما مذكورين ( نحو رأيت بزيد أسدا ولقيني منه أسد فلا يسمى استعارة بالاتفاق ) بل يسمى تجريدا وهو كما يأتي في الفن الثالث ان ينتزع من امر ذي صفة كالرجل الشجاع أمرا آخرا مثله في تلك الصفة كالأسد للمبالغة في كمال تلك الصفة في موصوفها أي للمبالغة في كمال شجاعة الرجل الشجاع فكأنه قيل في المثالين المذكورين بلغ زيد في الشجاعة مرتبة يصح معها أن ينتزع منه شجاع آخر فكان هناك شجاعين اعني اسدين وذلك لكمال زيد في الشجاعة . وانما لم يسم استعارة ( لأنه لم يجر اسم المشبه به على ما يدعى استعارته ) أي استعارة اسم المشبه ( له ) اي لزيد وبعبارة أخرى لأنه لم يجر لفظة أسد على زيد ( لا باستعماله ) اي استعمال اسم المشبه به ( فيه ) أي فيما يدعى استعارته له يعني زيد ( كما في ) لقيني أسد يرمى و ( لقيت ) في الحمام ( أسدا ولا بأثبات معناه له كما في زيد أسد على اختلاف المذهبين ) في تفسير الاستعارة أحدهما المذهب المشهور وهو وجوب اجراء اسم المشبه به على ما يدعى استعارته له بطريق استعماله فيه وثانيهما المذهب المشار اليه بقوله ومن الناس