Skip to main content

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — Page 166

Contributors:

P.166
كلامه مع مصاحبة بعض القرائن الحالية على أنه جائع جوعا أوجب له كونه بحيث إذا التفت إلى ما يشبه به هذا الوجه الحسن لم يجد أقرب من الرغيف لشدة الرغبة الموجبة لعدم زواله عن خاطره . ( هذا أي الذي ذكرناه من جعل أحد الشيئين مشبها والآخر مشبها به ) ليكون تشبيها اصطلاحيا ( انما يكون إذا أريد الحاق الناقص في وجه التشبيه ) ويكون الناقص ناقصا ( حقيقة كما في التشبيه الذي يعود الغرض منه إلى المشبه ) كالاغراض الأربعة المتقدمة ( أو ) يكون الناقص ناقصا ( ادعاء كما في التشبيه الذي يعود الغرض منه إلى المشبه به ) كالغرض الذي في التشبيه المقلوب وفي تشبيه الوجه الحسن بالرغيف ففي كل هذه الاغراض أريد الحاق الناقص ( بالزائد في وجه الشبه و ) لكن ( هذا الكلام محل نظر لأن ما تقدم ) من التشبيهات والأغراض ( ليس مما يقصد فيه الحاق الناقص في وجه التشبيه بالزائد على ما قررنا فيما سبق ) في قوله ظاهر هذه العبارة أن كلا من الأربعة الخ . والحاصل ان هذا الكلام محل نظر لأنه يقتضي ان التشبيه المفيد للأغراض المتقدمة كلها يقصد فيها الحاق الناقص بالزائر في وجه التشبه والحال إنه ليس كذلك إذ لا يقصد الحاق الناقص بالزائد إلا إذا كان الغرض من التشبيه تقرير حال المشبه فقط كما سبق في قوله المذكور . ( فأن أريد الجمع بين شيئين في امر من الأمور ) وقصد من ذلك الأمر القدر المشترك الذي أشتركا فيه واستويا فيه ( من غير قصد إلى كون أحدهما ناقصا في ذلك الأمر والآخر زائدا سواء وجدت الزيادة والنقصان أم لم يوجد فالأحسن ترك ) المتكلم ( التشبيه ) الاصطلاحي حالكون المتكلم ذاهبا ( إلى الحكم بالتشابه ) الذي هو تشبيه لغوي فأن التشبيه الاصطلاحي
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — Page 166 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني