Skip to main content

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — Page 260

Contributors:

P.260
واما إذا لم تكن الجملة الحالية في حكم المفرد وذلك كالتي صدرت بضمير صاحب الحال فإنها لا يمكن ادخالها في حين العامل ادخالا تكون في حكم المفرد في أن لا يستأنف لها اثبات فإنك إذا قلت جاء زيد وهو يسرع أو وهو مسرع لم تستطع ان تدعى ان السرعة لم تستانف لها اثبات زائدة على اثبات المجيىء لأنك أعدت المسند اليه بذكر ضميره المنفصل الذي هو بمنزلة إعادة لفظه صريحا فقولك وهو يسرع بمنزلة زيد يسرع وإعادة لفظة انما تكون لقصد استيناف اثبات حديث اي خبر عنه إذ لو لم تقصد ذلك الاستيناف لوجب ان تقول مسرعا أو يسرع بدون الواو لان المضارع كاسم الفاعل فإنه من أول الأمر يكون داخلا في حين العامل من حيث الاثبات فلو جئت بالواو كنت قد تركت الواو بمضيعة وجعلته لغوا في البين لان القصد حينئذ إلى نفس الحال فليس لها اثبات زائد على اثبات . فتحصل من مجموع ما ذكرنا ان الجملة الاسمية لقصد الاستيناف والاستيناف مقتضاه الانفصال عما قبله والانفصال فيه يستدعى إذا جعلتها حالا ربطها بالواو التي هي رابط قوى ليحصل ربطها بما قبلها حسبما بيناه انفا نقلا عن الجامي . ( فالأصل والقياس ان لا تجيىء الجملة الاسمية الا مع الواو وما جاء بدونه فسبيله سبيل الشئ الخارج عن قياسه وأصله لضرب من التأويل ) ونوع من التشبيه حسبما يأتي بيانه ( وذلك ) التأويل والتشبيه ( لان معنى فوه إلى في مشافها ) فشبهت الجملة الحالية بالحال المفرد وأولت به لأنها بمعناه فترك فيها الواو ( و ) كذلك ( معنى عوده على بدئه ذاهبا في طريقه الذي جاء منه ) فهذا أيضا على التشبيه