تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
( ولعل صاحب المفتاح نظر إلى الأصل والحقيقة فان الفاعل في الحقيقة هو المستثنى منه المقدر وإلا فكيف يسند الفعل المفى إلى الفاعل المراد وقوع الفعل منه ) أو المفعول المراد وقوع الفعل عليه ( وإذا كان الفاعل ) أو نائبه ( حقيقة هو ذلك المقدر العام وهو ليس بمذكور ففي الفعل ) لا محالة ( ضمير عائد اليه ) لأنهم قالوا لا يحذف الفاعل أصلا ( كما في قولهم إذا كان غدا فأتني فان اسم كان ضمير عائد إلى ) مقدر أي إلى ( ما نحن فيه ) اى إلى زمان نحن فيه فالضمير في الفعل من قبيل الضمير في إذا بلغت التراقي العائد إلى الروح ( وكقوله تعالى ولا يحسبن الذين يفرحون بما اتوا فيمن قرأ بالياء ) المنقوطة من تحت ( فان فاعله ) أي فاعل يحسبن ( ضمير عائد إلى حاسب لامتناع حذف الفاعل . وأما فيمن قرأ بالتاء المنقوطة من فوق فالضمير المستتر فيه عائد إلى الرسول « ص » فعلى الأولى الضمير فيه من قبيل الضمير في ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن اى ولا يشرب الشارب كما في شرح قول ابن مالك
وبعد فعل فاعل فان ظهر * فهو والا فضمير استتر
( فعلى مذهبه ) من كون الضمير مستترا في الفعل عائدا إلى ما يقتضى المقام تقديره ( يكون هند مثلا فيما قام إلا هند بدلا من الضمير العائد إلى أحد ) . فيكون الكلام غير موجب قد ذكر فيه المستثنى منه والمستثنى فيه متصل فمقتضى القاعدة جواز الوجهين اعني النصب والابدال في المستثنى كما قال في الألفية
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 415 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني