خطأه وذلك كما تقدم في الموضع المذكور في مقام يكون مع المنكر شئ من الدلائل والشواهد ان تأمل المنكر ذلك الشئ ارتدع عن انكاره ومعنى كونه مع المنكر قد تقدم أيضا هناك فراجع ان شئت .
( ثم إنه قد يترك كل من الأصلين ) اى أصل النفي والاستثناء وأصل انما وذلك كما يأتي بأن ينزل المعلوم منزلة المجهول لاعتبار مناسب فيستعمل له النفي والاستثناء وبأن ينزل المجهول منزلة المعلوم فيستعمل له انما ( اخراجا للكلام ) اي بسبب اخراج الكلام ( على خلاف مقتضى الظاهر ) إذ الظاهر في الأول ان يستعمل انما وفي الثاني ما والا بالعكس انما هو لاخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر لاعتبار مناسب يأتي بيانه عند ذكر الأمثلة .
( فأشار ) الخطيب ( إلى أمثلة الأصلين وتركهما ) في المتن إلى قوله تعالى
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ
فأشار إلى مثال الأصل الأول ( بقوله كقولك لصاحبك وقد رأيت شبحا ) اي شخصا .
قال في المصباح الشيح الشخص والجمع أشباح مثل سبب وأسباب ( من بعيد ما هو الا زيد إذا اعتقده غيره اي إذا اعتقد صاحبك ذلك الشيح غير زيد ) حال كونه اى صاحبك ( مصرا على هذا الاعتقاد ) .
وأشار إلى مثال ترك هذا الأصل بقوله ( وقد ينزل ) الحكم ( المعلوم ) للمخاطب ( منزلة المجهول ) له ( لاعتبار مناسب ) ويأتي بيان الاعتبار بعيد هذا ( فيستعمل له أي لذلك المعلوم الثاني أي النفي والاستثناء افرادا اي حال كونه قصر افراد نحو ) قوله تعالى
( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ )
هذا من قصر الموصوف على الصفة ( اي مقصور