تستلزم نسبا خبرية فالخطأ في اعتقاد المخاطب بالنسبة إلى تلك اللوازم فيعتبر مثلا ان المخاطب يعتقد ان المتكلم طالب لاكرام عمرو وامر به أو لمجموع اكرام زيد وعمرو فيقول المتكلم زيدا أكرم رد الخطأ المخاطب .
( ولذلك اي ولان التقديم لرد الخطأ في تعيين المفعول مع الإصابة في اعتقاد وقوع الفعل على مفعول في الجملة لا يقال ما زيدا ضربت ولا غيره ولا ) يقال أيضا ( ما زيدا ضربت ولكن أكرمته ) بان تعقب الفعل المنفي الذي قدم مفعوله عليه باثبات فعل اخر يضاده ( اما ) عدم القول في المثال ( الأول فلان التقديم ) كما مر في بحث ما انا قلت ( يفيد وقوع الضرب على أحد غير زيد تحقيقا لمعنى الاختصاص ) المستفاد منه ( وقولك لا غيره صريح في نفيه ) اي في نفي وقوع الضرب على أحد غير زيد فيكون مفهوم التقديم مناقضا لمنطوق لا غيره فالجمع بينهما جمع بين المتناقضين وذلك محال بالبديهة والمحال باطل بالضرورة .
( نعم إذا قامت قرينة ) دالة ( على أن التقديم ليس للتخصيص ) بل لغرض اخر من الاغراض الموجبة للتقديم كالاهتمام والتبرك والاستلذاذ ونحوها مما تقدم في المباحث المتقدمة في البابين السابقين ( يصح ) حينئذ ( ان يقال ما زيدا ضربت ولا غيره كما ذكرنا في ما انا قلت هذا ولا غيري ) فراجع ان شئت ( وكذا يصح ) التقديم في نحو قولك ( زيدا ضربت وعمرا إذا لم يكن التقديم للاختصاص ) بل لغيره من الأمور المشار إليها انفا ( بخلاف ما إذا كان ) التقديم ( له ) اى للاختصاص فإنه لا يصح كما بين انفا .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٩٧