تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
مشتغل عنه بضميره أو متعلق ضميره فهو من حيث هو كذلك كان منصوبا معمولا على حسبه اي على حسب عمل هذا الفعل وعمله لا يكون الا بحسب المميز وذلك انك تقول كم يوما ضربت فكم منصوب على الظرفية مح اقتضاء الفعل المفعول به والمصدر والمفعول فيه وغير ذلك من المنصوبات فتعينه لاحد المنصوبات انما هو بحسب المميز فالاستفهامية نحو كم رجلا ضربت في المفعول به وكم ضربة ضربت في المفعول المطلق وكم يوما سرت في المفعول فيه والخبرية مثل كم غلام ملكت وكم ضربة ضربت وكم يوم سرت . انتهى باختصار غير مخل . ( وسورة أيام أي شدتها وصولتها حززن اي قطعن اللحم إلى العظم فحذف المفعول اعني اللحم ) للدفع المذكور ( إذ لو ذكر ) المفعول اعني ( اللحم ربما توهم قبل ذكر ما بعده اي ما بعد اللحم وهو قوله إلى العظم ان الحز لم ينته إلى العظم بل كان ) الحز ( في بعض اللحم فترك ذكر اللحم ليدفع من السامع هذا الوهم ) اي وهم انتهاء الحز إلى العظم ( ويصور في نفسه ) أي في نفس السامع ( من أول الأمر ان الحز مضى في اللحم حتى لم يرده ) اي الحز ( الا العظم ) ولمثل هذا المعنى يقال بالفارسية ( كارد باستخوان رسيده ) . ( واما ) يحذف المفعول ( لأنه ) اي الشان ( أريد ذكره اي ذكر المفعول ثانيا على وجه يتضمن ) الذكر ( ايقاع الفعل على صريح لفظه اي لفظ المفعول اظهارا لكمال العناية ) اي عناية المتكلم وقصده ( بوقوعه عليه اي وقوع الفعل على المفعول حتى لا يرضى بان يوقعه على ضميره وان كان كناية عنه ) اي ضميرا عنه كما قال
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 282 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني