إلى اخره كلام ظاهر ) بل صريح ( في أن المراد بالاسناد في الدرجة الأولى انما هو اسناد الفعل إلى الضمير لا إلى المبتدء كما زعم ) الشيخ الشارح فهذا غلط اخر منه .
( الثالث ) من وجوه النظر ( ان حمل قوله في بحث التقوى صرفه المبتدء إلى نفسه على اسناد مجرد الفعل ) يعني من دون الضمير المستتر فيه ( إلى المبتدء بعيد لأنا لا نسلم ان المبتدء لكونه مبتدء يستدعى غير اسناد الخبر ) اليه فلا تعرض للمبتدء لان يكون الفعل مجردا عن الضمير أو غير مجرد ( لظهور ان تضايفه انما هو مع الخبر لا غير ) فلا وجه لان يقال إنه يستدعى اسناد مجرد الفعل لان لحاظ التجرد ليس من مقتضيات المبتدء .
( وما يقال في نحو زيد قام ان الفعل مسند إلى المبتدء فباعتبار انه مسند إلى الضمير الذي هو عبارة عنه ) والا فليس الفعل وحده مسندا إلى المبتدء بل المسند اليه الجملة اعني الفعل مع فاعله المستتر فيه ( وأيضا كثيرا ما يقال إن الفعل مع ضميره المتصل به ) اسند إلى المبتدء فهذا الحمل غلط ثالث صدر من الشيخ الشارح .
( الرابع ) من وجوه النظر ( انه ان أراد بالاسناد النسبة المعنوية المخصوصة ) بين زيد والقيام مثلا ( فليس في نحو انا عرفت الا اسناد واحد وهو نسبة العرفان إلى المتكلم بالثبوت ) فلا معنى لجعلها ثلاثا ( وان أراد به ) اي بالاسناد ( الوصف ) العنواني ( الذي به يجعل أهل ) العلوم ( العربية أحد اللفظين مسندا اليه و ) اللفظ ( الاخر مسندا فظاهر ان الاسناد إلى الضمير العائد إلى شيء لا يقتضى الاسناد إلى ذلك الشيء اصطلاحا كالمجرور في قولنا دخلت على زيد
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 256
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٥٦