Skip to main content

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — Page 146

Contributors:

P.146
على ما في الكشاف استغناء بالسبب عن المسبب وقد تقدم بعض الكلام في هذه الآية الكريمة في بحث تنكير المسند اليه فراجع ان شئت . ( و ) كذلك ( قوله تعالى
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
معناه ) واللّه العالم ( ينصره من نصره قبل ذلك ) . قال في الكشاف فان قلت كيف يكون قوله
فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ
جوابا للشرط قلت فيه وجهان أحدهما الا تنصروه فسينصره من نصره حين لم يكن معه الا رجل واحد ( يعنى أبا بكر ( رض ) ولا أقل من الواحد فدل بقوله
فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ
على أنه ينصره في المستقبل كما نصره في ذلك الوقت . والثاني انه أوجب له النصرة وجعله منصورا في ذلك الوقت فلن يخذل من بعده انتهى ( وقس على هذا ) الذي ذكر ما لم يذكر ( فقدر ) في كل كلام غير مستقبل ( ما يناسب المقام ) والتوفيق لفهم ذلك من اللّه الملك العلّام . ثم اعلم أنه قد أول بعضهم الجزاء الطلبي بالخبرى فقال في نحو إذا جائك زيد فأكرمه كأنه قيل إذا جائك زيد يوجد اكرامك إياه مطلوبا منك في الحال وبعبارة أخرى كأنه قيل إنه على تقدير صدق جائك زيد اطلب منك اكرامه وانما ارتكب التأويل في الجزاء لامتناع كون طلب الاكرام الحاصل في الحال مسببا عن المجيىء في الاستقبال فرده التفتازاني بقوله ( وتأويل الجزاء الطلبي بالخبرى وهم ) اى غلط ( لأنه ) اى الجزاء اى طلب الاكرام ( ليس بمفروض الصدق ) في الاستقبال حتى يكون ( كالشرط ) فيحتاج إلى التأويل حتى يتحقق فيه الصدق ( بل هو ) اى الجزاء اى طلب الاكرام ( مرتب عليه ) اى على الشرط فلا مانع من كونه جزاء من دون الاحتياج إلى التأويل بالخبرى .