Skip to main content

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — Page 106

Contributors:

P.106
قال في بحث تعريف المسند اليه واما الحالة التي تقتضى التعريف باللام فهي متى أريد بالمسند نفس الحقيقة كقولك الماء مبدء كل حي قال عز من قائل وجعلنا من الماء كل شيىء حي اى جعلنا مبدء كل شيىء حي هذا الجنس الذي هو جنس الماء يأتي في الروايات انه جل وعلا خلق الملائكة من ريح خلقها من الماء والجن من نار خلقها منه وادم من تراب خلقه منه وكقولك الرجل أفضل من المرأة والدينار خير من الدرهم والكل أعظم من الجزء ونعم الرجل وبئس الرجل ومن تعريف الجنس قوله :
والخل كالماء يبدي لي ضمائره * مع الصفاء ويخفيها مع الكدر الناس ارض بكل ارض * وأنت من فوقهم سماء
وقوله عز قائلا
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ
ولقرب المسافة إذا تأملت بين ان يعرف الاسم هذا التعريف وبين ان يترك غير معرف به يعامل معرفه كثيرا معاملة غير المعرف قال :
ولقد امر على اللئيم يسبني * فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
فعرف اللئيم والمعنى ولقد امر على لئيم من اللئام ولذلك تقدر يسبني وصفا لاحا لاوله في القران غير نظير أو العموم والاستغراق كقوله عز وعلا
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
وقوله
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
وقوله
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ
اتى أو كان المسند اليه حصة معهودة من الحقيقة كما إذا قال لك قائل جائني رجل من قبيلة كذا أو رجلان أو رجال فتقول له الرجل الذي جاءك اعرف أو الرجلان المذان جاءاك أو الرجال الذين جائوك وفي التنزيل
وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ