التكلم والإشارة « لكن جرى ذكره عن قريب فكأنه حاضر » في لفظة كان اشعار بان هذا الاستعمال أيضا مجاز فتأمل .
« وقد يذكر المعنى الحاضر المتقدم » اى المشار اليه « بلفظ البعيد نحو
بِاللَّهِ الْعَظِيمِ
وذلك قسم عظيم لا فعلن لان المعنى » كما قال نجم الأئمة « غير مدرك بالحس فكأنه بعيد » فذلك أيضا من قبيل المجاز .
« أو التنبيه اى تعريف المسند اليه بالإشارة » كلفظة
أُولئِكَ
في الآية الآتية المستشهد بها « للتنبيه » علة للتعريف « عند » ظرف للتنبيه « تعقيب المشار اليه » وهو الذين في الآية على وجه يأتي بيانه « بأوصاف » اصطلاحيه أو لغوية وهي هنا جملة الصلة اعني يؤمنون وما عطف عليها « اى عند ايراد أوصاف » ولفظة « على » بمعنى في كما في ودخل المدينة على حين غفلة اي عند ايراد أوصاف في « عقيب المشار اليه » اي بعده « ثم تقول عقبه فلان » بالتشديد « إذا جاء » فلان « على عقبه » اى بعده « ثم تعديه » اى عقبه بالتشديد « إلى المفعول الثاني بالباء » نحو بأوصاف في المتن « وتقول عقبته » بالتشديد « بالشئ اى جعلت الشئ علي عقبه » اي في عقبه اى بعده « على أنه » متعلق بالتنبيه « اي للتنبيه على أن المشار اليه » اي الذين « جدير » اي حقيق اى مستحق « بما » اى بخبر وهو علي هدى في أولئك الأول وهم المفلحون في أولئك الثاني « يرد بعده اي بعد اسم الإشارة » اي أولئك « من اجلها اى من اجل الأوصاف التي ذكرت بعد المشار اليه نحو
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
إلي قوله تعالى
أُولئِكَ عَلى هُدىً