تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
قولك هذا الرجل دلالة على النار فضلا عن أن يكون فيه دلالة على كون المشار اليه جهنميا . ( ويجب ان يعلم أن أبا لهب انما استعمل ههنا ) اى في الآية الكريمة ( في الشخص ) المعهود ( المسمي به ) اى بابي لهب الذي هو عم النبي ( ص ) ( لكن لينتقل منه ) اى من هذا الاسم ( إلى ) انه ( جهنمى كما أن طويل النجاد يستعمل في معناه الموضوع له لينتقل منه إلى طول القامه ) فكون أبا لهب كناية انما هو في هذه الصورة ( و ) اما إذا لم يستعمل في الشخص المسمى به بل استعمل في شخص اخر شبه ذلك الشخص المعهود في كونه كافرا معاندا جهنميا ( كما لو قلت رايت اليوم أبا لهب واردت ) شخصا اخر شبيها بالشخص المعهود في كونه ( كافرا جهنميا ) وذلك ( لاشتهار أبي لهب بهذا الوصف ) اى بكونه كافرا معاندا جهنميا فالاسم حينئذ ( يكون استعارة ) . لا كناية لأنه حينئذ ( نحو رايت حاتما ) إذا أردت به شخصا جوادا لا الشخص المعهود المعروف المشهور بالجود والكرم . ( و ) نحو رايت أسدا إذا أردت به رجلا شجاعا لا الحيوان المفترس المعهود ومن المعلوم ان ذلك استعارة و ( لا يكون من الكناية في شئ فليتأمل فان هذا المقام من مزال الاقدام ) المزال جمع المزلة من الزلل . قال الطريحي المزلة موضع الخطر والمزلة بكسر الزاي وفتحها بمعنى المزلقة اى موضع تزلق فيه الاقدام إلى أن قال زل في منطقه