ادخال الخوف في قلب السامع وذلك لان لفظ الأمير ونحوه يدل على القدرة والتمكن الموجب للخوف وازدياد المهابة من رؤينه ومشافهته والموجب لتقوية الداعي إلى الامتثال والاتيان بالمأمور به .
( وعليه اى على وضع المظهر موضع المضمر لتقوية داعي المأمور ) فقط لا لادخال الروع وتربية المهابة ( من غيره اى من غير باب المسند اليه ) قوله تعالى مخاطبا للنبي ص
( فَإِذا عَزَمْتَ
بعد المشاورة ) مع الأصحاب ( ووضوح الرأي ) والتصويب من الجميع
( فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ )
والشاهد في لفظ الجلالة ( حيث لم يقل على ) بالضمير المتكلم ( لما في لفظ ) الجلالة اعني ( اللّه من تقوية داعى النبي ص إلى التوكل عليه لدلالته على ذات موصوفة بالقدرة الكاملة وسائر أوصاف الكمال ) والجلال بخلاف ضمير المتكلم لأنه موضوع لكل متكلم من حيث هو متكلم من دون ان يلاحظ فيه صفة من الصفات زائدة على الذات .
وانما قلنا لتقوية داعي المأمور به فقط لا لادخال الروع وتربية المهابة لان الاطمئنان بالتوكل لا يناسبه الروع من المطمان اليه وتربية المهابة منه
( و ) يوضع المظهر موضع المضمر لقصد ( الاستعطاف اي طلب العطف والرحمة كقوله
الهى عبدك العاصي اتاكا * مقرا بالذنوب وقد دعاكا
فان تغفر فأنت لذاك أهل * وان تطرد فمن يرحم سواكا
وانما سكن الميم من يرحم لاعطاء لفظ الوصل ما للوقف كما قال ابن مالك .
وربما اعطى لفظ الوصل ما * للوقف نثرا وفشا منتظما
والشاهد في عبدك العاصي ( حيث لم يقل انا العاصي اتيتك على أن