ما عللو به امتناع التركيب المذكور اعني ما انا ضربت الا زيدا فصح التركيب ولا تناقض فيه ( كما إذا قلت لست الذي ضرب الا زيدا فكأنه ) اى المخاطب بقولك ما انا ضربت الا زيدا .
( اعتقد ان انسانا ضرب كل أحد الا زيدا وأنت ذلك الانسان فنفيت أن تكون أنت ذلك الانسان ) الذي ضرب كل أحد الا زيدا هذا وليعلم انه لا خلاف بين المصنف وبين الشيخين واتباعهما في امتناع التركيب المذكور وانما الخلاف في تعليل امتناعه فلا تغفل .
( واعلم ) أيضا ( ان ما ذكره المصنف ) في وجه الامتناع ( ليس فيه مخالفة لهم ) اى للشيخين واتباعهما ( في مجرد التعليل بل يظهر اثرها ) اى المخالفة ( في ) نحو ( قولنا ما انا قرأت القران الا سورة الفاتحة ) مما يمكن اثبات الفعل المذكور بعينه اى مع جميع قيوده المذكورة في التركيب لغير المتكلم ( فإنه لا امتناع فيه ) اى في هذا التركيب حينئذ ( عند المصنف لجواز ان يكون أحد ) غير المتكلم ( قد قرء كل القران سوى الفاتحة ) وذلك ظاهر ( و ) اما ( عندهم ) اى الشيخين واتباعهما فمن الواضح انه ( يمتنع هذا ) التركيب أيضا مثل التركيب الذي لا يمكن اثبات الفعل المذكور لغير المتكلم ( لاقتضائه أن تكون الفاتحة مقروة للمتكلم وغير مقروة له ) اى للمتكلم ( وهذا محال ) لما فيه من التناقض الواضح .
( والا عطف على ) ما تقدم من قول الخطيب ( ان ولي النفي والمعنى ) اى معنى المتن من قوله ان ولى النفي إلى هنا انه ( ان ولى المسند اليه المقدم حرف النفي ) اى اخر عن حرف المنفى ( فهو ) كما بيناه مفصلا ومشروحا ( يفيد التخصيص ) والحصر ( قطعا ) ولا يحتمل غير
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 240
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٤٠