يالهف زيابة للحارث الصابح فالغائم فالائب اي الذي يصبح فيغنم فيئوب وقال في باب التوابع ان الصفات يعطف بعضها على بعض كقوله إلى القوم القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم وقوله يا لهف زيابة للحارث الصابح فالغانم فالائب ويجوز ان يعترض على حد المصنف بمثل هذه الأوصاف فإنه يطلق عليها انها معطوفة الا ان يدعى انها في صورة العطف وليست بمعطوفة واطلاقهم العطف عليها مجازا انتهى .
( ولو سلم ) ان المثال من عطف المسند اليه ( فلا دلالة فيما ذكر ) اي في قول الخطيب أو المسند كذلك ( على أنه ) اي العطف بالفاء وثم وحتى ( يلزم ان يكون ) دائما ( لتفصيل المسند ) فيجوز في نحو هذا المثال ان لا يكون العطف بالفاء لتفصيل المسند .
( أورد السامع عن الخطاء ) اي عن الاعتقاد غير المطابق للواقع ( في الحكم إلى الصواب ) اى إلى الاعتقاد المطابق للواقع ( وسيجيء تحقيقه ) اي تحقيق الرد المذكور ( في بحث القصر ) انشاء اللّه تعالى ( نحو ) قولك ( جائني زيد لا عمرو ) بعطف عمرو بلا العاطفة على زيد المرد المذكور لان هذا الكلام يقال ( لمن ) اي للسامع الذي ( اعتقد ) عكس هذا الكلام خطاء اى اعتقد ( ان عمرا جاءك دون زيد ) فيكون هذا الكلا حينئذ قصر قلب لأنه قلب اعتقاد السامع اي عكسه ( أو ) اعتقد ( انهما ) اى زيدا وعمرا ( جاءاك جميعا ) اى اعتقد شركتهما في المجيء فيكون هذا الكلام حينئذ قصر افراد لأنه قطع الشركة وأثبت المجيء لزيد وحده وسكت الشارح عن قصر التعيين لما يأتي في باب القصر من أن السامع في قصر التعيين شاك والشاك لا اعتقاد له كما بين في حاشية التهذيب عند قوله العلم
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٨٩