تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فالغرض الذي وضع له التأكيد أحد ثلاثة أشياء أحدها ان يدفع المتكلم ضرر غفلة السامع وثانيها ان يدفع ظنه بالمتكلم الغلط فإذا قصد المتكلم أحد هذين الامرين فلا بد ان يكرر اللفظ الذي ظن غفلة السامع عنه أو ظن أن السامع ظن به الغلط فيه تكريرا لفظيا نحو ضرب زيد زيد وضرب ضرب زيد ولا ينفع ههنا التكرير المعنوي لأنك لو قلت ضرب زيد نفسه فربما ظن بك انك أردت ضرب عمرو فقلت نفسه بناء على أن المذكور عمرو وكذا ان ظننت به الغفلة عن سماع لفظ زيد فقولك نفسه لا ينفعك وربما يكرر غير المنسوب والمنسوب اليه لظنك غفلة السامع أو لدفع ظنه بك الغلط وذلك اما في الحرف نحو ان ان زيدا قائم أو في الجملة نحو قوله تعالى
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
ولا يدخل هذا النوع من التأكيد في حد المصنف لأنه يقرر امر المتبوع ولكن لا في النسبة ولا في الشمول فلا يضره ذلك لأنه في حد التأكيد الاسمي والغرض الثالث ان يدفع المتكلم عن نفسه ظن السامع به تجوزا وهو ثلاثة أنواع أحدها ان يظن به تجوزا في ذكر المنسوب فربما ينسب الفعل إلى الشيء مجازا وأنت تريد المبالغة لا ان عين ذلك الفعل منسوب اليه كما تقول قتل زيد وأنت تريد ضرب ضربا شديدا أو تقول هذا باطل وأنت تريد غير كامل فيجب أيضا تكرير اللفظ حتى لا يبقى شك في كونه حقيقة نحو قوله ع أيما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل والثاني ان بظن السامع به تجوزا في ذكر المنسوب اليه المعين فربما نسب الفعل إلى الشيء والمراد ما يتعلق بذلك المنسوب اليه كما تقول قطع الأمير اللص اى قطع غلامه بأمره فيجب اذن اما تكرير لفظ المنسوب اليه نحو ضرب زيد زيد اى ضرب هو لا من يقوم مقامه