صفتهما التي اشتركا فيها أو متفقة كما تقول الابيضان لانسانين والبيض لافراس وسواء كان الواضع واحدا كالرجل أو أكثر كالزيدين والزيدين فان نظر كل واحد من الواضعين في وضع لعظة زيد ليس إلى ماهية ذلك المسمى بل إلى كون ذلك المسمى اى ماهية كان متميزا بهذا الاسم عن غيره حتى لو سمي بزيد انسان وسمى به فرس فالنظر في الوضعين إلى شئ واحد كما في الابيضين وهو كون تلك الذات متميزة عن غيرها بهذا الاسم انتهى .
( وبالجملة فالقول بان الجمع يفيد تعلق الحكم بكل واحد من الافراد مثبتا كان أو منفيا مما قرره الأئمة وشهد به الاستعمال وصرح به صاحب الكشاف في غير موضع فلا وجه لرفض جميع ذلك بكلام صدر عن صاحب المفتاح ) من دون روية وتأمل ( نعم فرق بين المفرد والجمع في المعرف بلام الجنس من وجه اخر وهو ان المفرد ) المعرف بلام الجنس ( صالح لان يراد به جميع ) افراد ( الجنس ) أو نفسه فتأمل ( وان يراد بعضه ) اى بعض الجنس اي بعض افراده متنازلة إلى ( الواحد منه ) اي من الجنس بلا خلاف في ذلك ( كما في قوله تعالى ) حكاية
( أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ )
فان القرينة اى الاكل دليل على أن المراد منه بعض افراد الذئب لا جميع افراده ولا نفس جنسه واما ان المراد منه الواحد من الافراد فلا قرينة عليه إذ لا مانع من أن يجتمع على اكل انسان واحد ذئاب متعددة ( والجمع صالح لان يراد به جميع ) افراد ( الجنس ) أو نفسه فتأمل ( وان يراد به بعضه ) اي بعض الجنس اى بعض افراده لكن ( لا إلى الواحد ) بل إلى الثلاثة أو الاثنين بناء على أن أقل الجمع