فلصيرورة اللام مع ما دخلت عليه معرفة كالحرفية مع ما تدخل عليه فصيروا الفعل المبني للفاعل في صورة اسم الفاعل والمبني المفعول في صورة اسم المفعول لأن المعنيين متقاربان إذ معنى زيد ضارب زيد ضرب أو يضرب وزيد مضروب اي ضرب أو يضرب ولكون هذه الصلة فعلا في صورة الاسم عملت بمعنى الماضي ولو كانت اسم فاعل أو مفعول حقيقة لم تعمل بمعنى الماضي كالمجرد عن اللام وكان حق الاعراب ان ان يكون علي الموصول فلما كانت الاسمية في صورة اللام الحرفية نقل اعرابها إلى صلتها عارية كما في الا إذا كانت بمعنى غير انتهى .
وليعلم ان في اللام مذهبا اخر نقله الرضى عن الزمخشري وهو ان اللام منقوصة من الذي وأخواته واستدل على ذلك بان الموصول مع صلته التي هي جملة بتقدير اسم مفرد فتثاقل ما هو كالكلمة الواحدة بكون أحد جزئيها جملة فخففت الموصول تارة بحذف بعض حروفه قالوا في الذي اللذ بسكون الذال ثم اقتصر وامنه على الألف واللام وتارة بحذف بعض الصلة اما الضمير أو نون المثنى والجمع نحو الحافظو عورة العشيرة ( واما ما ليس بمعنى الحدوث من نحو المؤمن والكافر والصائغ والحائك فهو كالصفة المشبهة واللام فيها حرف التعريف اتفاقا وكلام الكشاف والمفتاح يفصح عن ذلك ) الاتفاق ( في غير موضع ) واحد اي في مواضع متعددة هذا ولكن دعوى هذا الاتفاق مع اطلاق ما نقلناه عن ابن هشام في أول المبحث لا تخلو عن مناقشة ولعله إلى ذلك أشار بقوله ( ولو سلم ) ان اللام في اسم الفاعل والمفعول مطلقا موصول .
( فالمراد ) من قول الخطيب وهو اى الاستغراق ضربان ( تقسيم
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١١٤