لكن كلامنا كما في الرضى في المشخصات الخارجة ( فإذا لم يكن للبعضية لعدم دليلها ) اي التنوين كما صرح به الرضى ( وجب ان يكون للجميع ) ومن هذا القبيل كما في الرضى قوله ( ص ) الماء طاهر اي كل الماء والنوم حدث اى كل النوم إذ ليست في الكلام قرينة البعضية لا مطلقة ولا معنية .
( وإلى هذا ) اى كون المقصود المهية من حيث تحققها في ضمن جميع الافراد ( ينظر صاحب الكشاف حيث يطلق لام الجنس على ما ) اي علي لام ( يفيد الاستغراق كما ذكر في قوله تعالى
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
انه للجنس ) فمراده انه اي اللام في الانسان للجنس في ضمن جميع الافراد فيتناول كل انسان ( وقال في قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ *
ان اللام فيه ) اي في المحسنين ( للجنس فيتناول كل محسن ) لان المراد الجنس في ضمن جميع الافراد .
( وكثير ما يطلقه ) اي الجنس ( على ما ) اى على لام ( يقصد به ) نفس ( المفهوم والحقيقة ) من غير نظر إلى ما صدقت عليه من الافراد فضلا عن الاستغراق والبعضية ( كما ذكر ) وقد نقلناه عنه في خطبة الكتاب ان اللام في الحمد للّه للجنس دون الاستغراق ( وقد قلنا هناك ان افعال العباد عندهم ليست مخلوقة للّه تعالى فراجع ان شئت .
( والحاصل ) اى حاصل ما تقدم من قول الخطيب وباللام للإشارة إلى معهود إلى قوله وقد يفيد الاستغراق وما بينهما ( ان اسم الجنس المعرف باللام اما ان يطلق على نفس الحقيقة من غير نظر إلى ما صدقت الحقيقة عليه من الافراد وهو تعريف الجنس والحقيقة ) نحو