تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
في قام رجل ذهب أبوه وأبوه ذاهب قام رجل ذاهب أبوه وكذا تقول في مررت برجل أبوه زيد انه بمعنى كائن أبوه زيدا إلى أن قال وقال بعضهم الجملة نكرة لأنها حكم والاحكام نكرات أشار إلى أن الحكم بشئ على شئ يجب ان يكون مجهولا عند المخاطب إذ لو كان معلوما عند المخاطب لوقع الكلام لغوا نحو السماء فوقنا والأرض تحتنا وليس بشيء لان معني التنكير ليس كون الشيء مجهولا بل معناه في اصطلاحهم ما ذكرناه الان اعني كون الذات غير مشار بها إلى خارج إشارة وضعية ولو سلمنا أيضا كون الشيء مجهولا وكونه نكرة بمعنى واحد قلنا إن ذلك المجهول المنكر ليس نفس الخبر والصفة حتى يجب كونهما نكرتين بل المجهول انتساب ما تضمنه الخبر والصفة إلى المحكوم عليه فان المجهول في جائني زيد العالم وزيد هو العالم انتساب العلم إلى زيد ولو وجب تنكيرهما لم يجز جائني زيد العالم وانا زيد وجوازه مقطوع به انتهى ( كقوله ) .
( ولقد امر على اللئيم يسبني ) * ( فمضيت ثمة قلت لا يعنيني )
وسيجيء توضيحه عن قريب . ( وفي التنزيل
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
علي ان ) والجملة الفعلية اعني
( يَحْمِلُ
أَسْفاراً صفة للحمار وفيه ) اي في التنزيل .
( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ
على أن قوله تعالى
لا يَسْتَطِيعُونَ
صفه للمستضعفين أو للرجال والنساء والولدان لان الموصوف ) يعني المستضعفين . أو الثلاثة الأخيرة ( وان كان فيه حرف التعريف فليس لشى بعينه ) لان حرف التعريف فيه من قبيل حرف التعريف في ادخل السوق
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 103 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني