تعالى :
« مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ،
انتهى .
( قيل : فصاحة الكلام : خلوصه مما ذكر ومن كثرة التكرار ) - بفتح التاء - قال في - شرح النظام - : التفعال - بالكسر - فشاذ نحو : التبيان والتلقاء ، ولم يجئ غيرهما ، وقال في حاشيته - نقلا عن الرضى - وقال الكوفيون : ان التفعال الذي يفيد التكثير قلبت - يلؤه ، ألفا - فأصل التكرار التكرير ، انتهى .
( وهو ) اى : التكرار ( ذكر الشئ مرة بعد مرة أخرى ) ، فالتكرار : هو المرة الثانية ، لا مجموع المرتين ، ( وكثرته ) اي :
كثرة التكرار ، ( ان يكون ذلك ) الذكر بعد مرة أخرى ( فوق الواحد ) ، بأن يذكر الشئ ثالثا ورابعا وهكذا ، فالكثرة هو :
الثالث ، والرابع ، وهكذا ، سواء كان ذلك الشيء المكرر : اسما ، أو فعلا ، أو حرفا ، أو جملة ، وسواء كان الاسم : ظاهرا ، أو ضميرا وانما شرط هذا القائل « الكثرة » احترازا عن التأكيد اللفظي ، لأنه تكرار الشيء مرة واحدة بلفظه أو بمرادفه ، ( ومن تتابع الإضافات ) عطف على الكثرة لا على التكرار ، فيكون المراد من التتابع : ما فوق الواحد ، يدل على ذلك : البيت المستشهد به ، وتصريحه عن قريب بأن المراد ما فوق الواحد ، فيكون المراد من الإضافات - أيضا - ما فوق الواحد .
( فكثرة التكرار كقوله ) اي : قول أبي الطيب :
( وتسعدني في غمرة بعد غمرة ) سبوح لها منها عليها شواهد .
الاسعاد : الإعانة والتخليص ، قال في - المصباح - : ساعده مساعدة بمعنى عاونه ، و ( الغمر ) يستعمل في معان ، منها : ( ما يغمرك من