يوجب ذلك الخلل خللا وبطأ وتعقيدا : في ( انتقال الذهن ) ، اي :
ذهن من قصد افهامه ( من المعنى الأول المفهوم ) من الكلام ابتداء ( بحسب اللغة ، إلى ) المعنى ( الثاني ) الذي هو ( المقصود ) للمتكلم ( وذلك الخلل ) الواقع في الكلام الموجب للخلل في الانتقال المذكور ( يكون ) في بعض افراد الكناية : ( لا يراد ) المتكلم عند تأدية مقصوده بالكلام الكنائي ، ( اللوازم البعيدة ) عن الملزومات ، التي هي المقصودة له ، أو الملزومات البعيدة عن اللوازم التي هي المقصودة له ، وانما رددنا بين الايرادين : لما سيجيء في أوائل الفن الثاني ، وفي أول بحث الكناية ، من الاختلاف بين المصنف والسكاكى : في أن الانتقال في - الكناية - هل هو من اللازم إلى الملزوم ؟ أو بالعكس ؟
والتفسير المذكور هنا غير مطابق لما ينسبه الشارح إلى المصنف هنالك ، فراجع وتدبر .
وعلى اي من القولين ، تكون ما أورده المتكلم ( المفتقرة ) في انتقال الذهن منها إلى المقصود ( إلى الوسائط الكثيرة ) بينها وبين المقصود ( مع خفاء القرائن الدالة : على ) ان المراد بالكلام ليس معناه الأول اي : اللغوي ، بل المراد منه المعنى الثاني ، الذي هو الملزوم أو اللازم حسب ما نبهناك آنفا .
وليعلم : ان مسألة - الكناية - من غوامض مسائل علم البيان ، كم زلت فيها للأفضل اقدام ، وانحرفت في بيان قرب الكناية وبعدها أقلام ، لا سيما بعض المحشين الأعلام ، فالجدير بالمقام ، لتوضيح المرام ان نذكر بعض الكلام ، فيما لها من الأقسام .
قال في بحث الكناية : فإن لم يكن الانتقال من الكناية إلى المطلوب
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 515
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٥١٥